التخطي إلى المحتوى

شروق عوض (دبي)

أكدت هناء الهاشمي، كبيرة المفاوضين المناخيين لدولة الإمارات في مؤتمري COP27 وCOP28، ومديرة مكتب المبعوث الخاص لدولة الإمارات للتغير المناخي معالي الدكتور سلطان الجابر، أن للمرأة الإماراتية دوراً فاعلاً وحيوياً في تعزيز جهود الدولة الرامية إلى حماية البيئة، وقد أسهمت قيم ومبادئ التسامح ومشاركة الجميع التي تتبناها الإمارات في توفير فرص لا حصر لها للمرأة لتولي مناصب إدارية رفيعة في قيادة جهود العمل من أجل المناخ وصياغة السياسات ذات الصلة وعقد الحوارات المناخية على المستويين الوطني والدولي. وتابعت: «بالنسبة إلى الشخصيات القدوة، فإن سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية «أم الإمارات»، تتصدر القائمة لأنها ساهمت في إرساء معايير جديدة لدور المرأة في تنمية الإمارات وتمكين جيلي من النساء من استلام مناصب قيادية مهمة على المستوى الوطني والدولي».
وأشادت في تصريحات لـ«الاتحاد» بأدوار بعض الشخصيات النسائية الإماراتية البارزة في هذا المجال، ممن كان لهنّ مساهمات جليلة في تحديد أولويات المناخ والبيئة والطاقة بدولة الإمارات، والعمل على تعزيز الواردات الغذائية المحلية باستخدام التقنيات المستدامة، وتوفير الطاقة المتجددة للدول النامية، وتمثيل الإمارات بأفضل شكل ممكن على الساحة الدولية.
وأشارت إلى تأثر النساء بشكل أكبر بالتغير المناخي ويتضررن منه، بينما ثبت بالأرقام والإحصاءات أنهن يساهمن في تبني سياسات مناخية أكثر فعالية، ففي COP28، على سبيل المثال، تلتزم دولة الإمارات العربية المتحدة بتعزيز المشاركة الهادفة للمرأة في صنع القرار عبر مختلف القطاعات، سواء المتعلقة بالسياسة أو التكنولوجيا والأعمال أو الماليات، وذلك من أجل تقديم حلول فعالة للتخفيف من أضرار التغير المناخي والتكيف مع آثاره تكون أكثر تحقيقاً للفائدة الاجتماعية والعائد الاقتصادي.
وقالت: «عندما ندعو إلى أن يشمل العمل المناخي جميع الفئات وأن نرى تحولاً عادلاً للطاقة، فإننا ندعو إلى إطار اجتماعي يدعم حماية جميع الناس على كوكبنا، والمرأة جزء لا يتجزأ من هذه المعادلة. لقد ساهمت النساء في مجتمعات عديدة في أنحاء العالم في توفير المعرفة والمهارات اللازمة للأجيال التالية للتخفيف من آثار التغير المناخي والتكيف معها، وهنّ قادرات بلا شك على مساعدة مجتمعاتهن في إدارة الموارد بالشكل الأمثل والحفاظ على المكتسبات الاقتصادية».
وذكرت إنها شهدت خلال مسيرتها المهنية العمل بشكل مباشر مع العديد من المديرات اللاتي كان لكل واحدة منهن أكبر الأثر في حياتها، سواءً أثناء عملها في منظمة الأمم المتحدة أو في دولة الإمارات أو خارجها. لذا فإن فكرة وجود حاجز يعوق تطور المرأة لم تخطر على بالها قطّ، والدليل على ما نراه هنا في الدولة حيث الساحة المهنية مفتوحة أمام الجميع وتشهد مساواة وتوازناً كبيرين بين المرأة والرجل.

Scan the code