كشفت صحيفة “ميرور” البريطانية أن الشافعي الشيخ عضو خلية “البيتلز” التابعة لتنظيم الدولة الإسلامية والتي عرفت باحتجاز رهائن غربيين وتعذيبهم وإعدامهم، سيقضي عقوبة السجن مدى الحياة داخل أحد أكثر سجون العالم تحصينا وحراسة.
وأصدرت محكمة أميركية، الجمعة، حكمها على الشافعي الشيخ بتهمة قتل أربعة أميركيين.
وأجرت هيئة المحلفين المكونة من 12 شخصا مداولات لست ساعات على الأقل على مدى يومين، قبل إدانته لدوره في مقتل أربعة أميركيين، والصحافيَين جيمس فولي وستيفن سوتلوف إضافة إلى عاملَي الإغاثة بيتر كاسيغ وكايلا مولر في سوريا.
ويُتهم أعضاء “البيتلز” البالغ عددهم أربعة أشخاص ونشطوا في سوريا بين عامي 2012 و2015 بعدما كانوا قد تبنوا أفكارا متطرّفة في لندن، بالإشراف على احتجاز ما لا يقل عن 27 صحافيا وعاملا في المجال الإنساني قدموا من الولايات المتحدة وأوروبا وبلجيكا واليابان ونيوزيلندا وروسيا.
اكتسبت هذه المجموعة سمعة سيئة من خلال نقل مشاهد إعدام الأسرى في مقاطع فيديو مروعة.
ووفقا لصحيفة “ميرور” من المقرر أن يتم نقل الشيخ إلى سجن “سوبر ماكس” أو “أيه دي إكس” بولاية كولورادو والمعروف أيضا باسم “ألكاتراز الروكيز” في إشارة إلى سجن ألكاتراز الشهير في ولاية كاليفورنيا الذي استقبل رجل العصابات الشهير آل كابوني ومجرمين بارزين آخرين.
وتقول الصحيفة إنه لا يوجد أحد نجح في الهروب من هذا السجن فائق الحراسة والواقع في مدينة فلورانسا منذ افتتاحه عام 1994 لاستقبال السجناء الأكثر خطورة في الولايات المتحدة.
يضم السجن المحكومين بقضايا الإرهاب والمتطرفين العنصريين ورجال العصابات وقتلة متسلسلين وزعماء مخدرات وأولئك الذين يُعتبرون عنيفين جدا بحيث لا يمكن أن يبقوا بين عامة السكان.
يعيش السجناء في “سوبر ماكس” في حبس انفرادي شبه مستمر، حيث يقضون 23 ساعة أو أكثر في اليوم معزولين في زنزانة صغيرة جدا معزولة عن الصوت عزلا تاما، يصل طولها لمترين وعرضها نحو ثلاثة أمتار ونصف، وتحتوي على نافذة صغيرة طولها 10 سنتمترات.
وصف المدير السابق للمكتب الفيدرالي للسجون نورمان كارلسون السجن بأنه مكان لاعتقال أسوأ فئة من المجرمين.
ووفقا للصحيفة فإن أي أحد لم ينجح في الهروب من السجن، مضيفة أن معظم السجناء البالغ عددهم 341 نزيلا يخرجون فقط في حالة الموت، أو إذا حالفهم الحظ، عن طريق النقل إلى منشأة أخرى.
ويحتجز السجناء في “سوبر ماكس” داخل “وحدات تحكم” مصممة خصيصا لتكون “سجونا داخل السجون”.
يقدم أحد القلائل الذين خرجوا من السجن على قيد الحياة وصفا مرعبا لما سيواجهه الشيخ بعد الوصول للسجن.
يقول ترافيس دوسنبري “خلال السنوات الثلاث الأولى، غادرت الزنزانة لمدة ساعة في اليوم، لكني كنت أدخل في فقاعة داخل زنزانتين أخريين”.
ويضيف “لا يوجد في زنزانتك أي شيء، والأمر الوحيد الذي ستشاهده هو الخرسانة.. السرير والجدران والحمام كلها مصنوعة من الحجر”.
يحصل النزلاء على ثلاث وجبات في اليوم، يمررها الحراس عبر فتحة صغيرة من دون التحدث مع السجناء.
ويتابع دوسنبري أن “العزلة بالنسبة لمعظم الناس هي أكثر شيء منهك يمكن تخيله.. أن تكون معزولا تماما عن العالم الخارجي ولا ترى السماء أو أشعة الشمس المباشرة أو العشب، فهذا أمر مدمر”.