التخطي إلى المحتوى


06:44 م


الخميس 18 أغسطس 2022

كتب- مصطفى عيد:

قررت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري تثبيت أسعار الفائدة بالبنك المركزي للمرة الثانية على التوالي وذلك خلال خامس اجتماعاتها هذا العام اليوم الخميس.

واستقرت أسعار الفائدة في البنك المركزي بذلك عند 11.25% للإيداع، و12.25% للإقراض.

ويعد هذا هو أول اجتماع للجنة بعد تولي حسن عبد الله القائم بأعمال محافظ البنك المركزي الجديد مهام منصبه اليوم الخميس، وذلك بعد قبول الرئيس عبد الفتاح السيسي استقالة طارق عامر المحافظ السابق أمس الأربعاء وإصدار قرار بتعيينه مستشارا لرئيس الجمهورية.

معدلات التضخم

قالت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري في بيان لها اليوم إن قرارها يتسق مع تحقيق هدف استقرار الأسعار على المدى المتوسط.

وذكرت أن المعدل السنوي للتضخم العام في الحضر خلال يوليو 2022 استأنف اتجاهه التصاعدي الذي اتخذه منذ ديسمبر 2021، ليسجل 13.6% وذلك بعد أن تباطأ في يونيو 2022 مسجلا 13.2%.

وأوضحت اللجنة أنه في ذات الوقت سجل المعدل السنوي للتضخم الأساسي والذي يتم احتسابه باستبعاد مجموعة الخضروات والفاكهة الطازجة، وكذلك السلع والخدمات المحدد أسعارها إداريا 15.6% في يوليو مقابل 14.6% في يونيو.

وأشارت إلى أن ارتفاع معدلات التضخم في يوليو جاء مدفوعا بارتفاع أسعار كل من السلع الغذائية الأساسية والسلع الاستهلاكية والخدمات نتيجة الأثر الموسمي الخاص بعيد الأضحى المبارك وتداعيات الأزمة الروسية الأوكرانية وكذلك الآثار غير المباشرة الناتجة عن ارتفاع أسعار المنتجات البترولية.

وقالت اللجنة إن أدوات السياسة النقدية يتم استخدامها للسيطرة على توقعات التضخم، والحد من الضغوط التضخمية من جانب الطلب والآثار الثانوية لصدمات العرض والتي قد تؤدي إلى ارتفاع معدلات التضخم نسبيا عن المعدلات المستهدفة.

وأضافت أنه بالنظر إلى الآثار الأولية لصدمات العرض حاليا فمن المتوقع وبشكل مؤقت ارتفاع معدلات التضخم نسبيا عن معدل التضخم المستهدف للبنك المركزي والبالغ 7% (بزيادة أو نقصان 2%) في المتوسط خلال الربع الرابع من عام 2022، وذلك على أن تعاود معدلات التضخم الانخفاض تدريجيا.

وأكدت اللجنة أن أسعار العائد الحالية تعتمد بشكل أساسي على معدلات التضخم المتوقعة وليس المعدلات السائدة، موضحة أن تحقيق معدلات تضخم منخفضة ومستقرة على المدى المتوسط هو شرط أساسي لتحقيق معدلات نمو مستدامة.

معدل النمو

قالت اللجنة إن البيانات المبدئية تشير إلى تحقيق الناتج المحلي الإجمالي معدل نمو أعلى من المتوقع، حيث سجل 6.2% خلال العام المالي 2021-2022 مقارنة بمعدل 3.3% خلال العام المالي السابق.

وجاء النمو في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي وفقا للبيانات التفصيلية للتسعة أشهر الأولى من العام المالي 2021-2022 مدفوعات بمساهمة القطاع الخاص بشكل أساسي، وعلى الأخص مساهمة كل من قطاع الصناعات التحويلية غير البترولية والسياحة وكذلك التجارة، وفقا للجنة.

وذكرت أنه في ذات الوقت جاء النمو في القطاع العام مدفوعا بمساهمة كل من قطاع استخراجات الغاز الطبيعي، وقناة السويس، والحكومة العامة، بالإضافة إلى ذلك سجلت معظم المؤشرات الأولية معدلات نمو موجبة خلال الربع الثاني من عام 2022.

وأضافت اللجنة أنه من المتوقع أن يظل النشاط الاقتصادي مدعوما بالأثر الإيجابي للإصلاحات الهيكلية المخطط تنفيذها من جانب الحكومة، ومع ذلك تظل التوقعات المستقبلية لنمو الناتج المحلي الإجمالي أقل مما كان متوقعا من ذي قبل، وهو ما يرجع جزئيا إلى التداعيات السلبية للأزمة الروسية الأوكرانية.

وفيما يتعلق بسوق العمل، استقر معدل البطالة عند 7.2% خلال الربع الثاني من عام 2022، وهو ما يرجع إلى ارتفاع أعداد المشتغلين وقوة العمل بذات القدر لتحد مساهمة كل منهما للآخر، وفقا للبيان.

النشاط الاقتصادي العالمي

أوضحت اللجنة أن النشاط الاقتصادي العالمي اتسم بالتباطؤ نتيجة آثار الأزمة الروسية الأوكرانية، وأدت الزيادة في المخاطر الجيوسياسية في جنوب شرق آسيا إلى ارتفاع حالة عدم اليقين في التوقعات الاقتصادية العالمية.

وأشارت إلى أنه على الرغم من الانخفاض في حدتها مقارنة بالشهور السابقة، استمر تقييد الأوضاع المالية العالمية، حيث استمرت البنوك المركزية في الخارج في تشديد السياسات النقدية عن طريق رفع أسعار العائد وخفض برامج شراء الأصول لاحتواء ارتفاع معدلات التضخم في بلادهم.

وذكرت اللجنة أن الأسعار العالمية لبعض السلع الأساسية انخفضت نسبيا مثل البترول والقمح بعد الوصول إلى ذروتها بعد اندلاع الصراع بين روسيا وأوكرانيا.

وأكدت اللجنة أنها ستواصل تقييم تأثير قراراتها على توقعات التضخم وتطورات الاقتصاد الكلي على المدى المتوسط آخذة في الحسبان قراراتها خلال اجتماعاتها السابقة برفع أسعار العائد الأساسية.

وشددت على أنها سوف تتابع عن كثب كافة التطورات الاقتصادية ولن تتردد في استخدام كافة أدواتها النقدية لتحقيق هدف استقرار الأسعار على المدى المتوسط.

Scan the code