لبنان وإسرائيل.. لا ترسيم قبل سبتمبر

ت + ت – الحجم الطبيعي

استقبل لبنان أسبوعاً حاسماً في عدد من ملفاته التي يتصدرها ترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل، والذي تضيق يوماً بعد آخر المهلة المحددة للبت بشأنه، وذلك في انتظار عودة الوسيط الأمريكي آموس هوكشتاين، إلى بيروت وفي يده الرد الإسرائيلي النهائي المنتظر قبل نهاية أغسطس الجاري.

وأكدت مصادر مطلعة لـ «البيان»، أن لبنان في تواصل مستمر مع هوكشتاين، في ظل أجواء منقسمة بين التفاؤل والتشاؤم، متوقّعة أن يعرض هوكشتاين تصوراً متكاملاً على اللبنانيين والإسرائيليين، بما يحقق اختراقاً كبيراً في الملف بإكمال الترسيم قبل نهاية سبتمبر المقبل، حال سارت الأوضاع كما يجب. وأضافت المصادر، أنه وحال تعثّر الملف فإن ملفات أخرى في لبنان ستتأثر وعلى رأسها استحقاق انتخابات رئاسة الجمهورية.

وعلى صعيد متصل بالملف، أعلن الإعلام الإسرائيلي عن معطيات تتناول تقديم عرض جديد للبنان، مع التأكيد على عدم إمكانية التنازل في استخراج الغاز من حقل كاريش، ما يجعل لبنان في حالة انتظار لعودة هوكشتاين مع الاقتراح الإسرائيلي الذي يُحاط بتكتم كبير.

ووفق ما يتردد من معلومات، فإن الاقتراح قد ينص على السماح للبنان بالتفاوض مع الشركات الدولية على البدء بالتنقيب، وقد يتضمن صيغة تتحدث عن تثبيت الخط 23 كاملاً للبنان، مع تعهّد إسرائيلي بأن تكون المخزونات في حقل قانا لصالح لبنان.

ويظل الجدل الإسرائيلي مستمراً حول احتمال تأجيل استخراج الغاز من كاريش إلى ما بعد الانتخابات الإسرائيلية، فيما ترفض مواقف إسرائيلية التأجيل وتصر على الاستخراج في الموعد المحدد منتصف سبتمبر المقبل. ويرى مراقبون أن المراوحة في ملف الترسيم والمترافقة مع كثير من التسريبات والمعطيات التي يصعب البت بصحتها، لن تتغير قبل عودة هوكشتاين إلى المنطقة.

مخاوف تأجيل

وفيما عطّل غياب المعطيات الدقيقة حول مهمة الوسيط الأمريكي الكثير من الاندفاعات الداخلية، في انتظار توافر معطيات واضحة عن موقف إسرائيلي، فإن ثمّة كلاماً عن أن لبنان لن يقبل بأي تأجيل إسرائيلي للبت النهائي بملف ترسيم الحدود لاقتناعه أن هذا التأجيل ينطوي على توجه إسرائيلي للهروب من الاستحقاق، أو الهروب من الإقرار بحدود لبنان وحقوقه من النفط والغاز على الأقل، إذ لا ضمان في عودة إسرائيل للتفاوض وإبرام الاتفاق مع لبنان بعد انتخاباتها المقررة نوفمبر المقبل، والتي قد توصِل للسلطة جهات ترفض الإقرار بحقوق لبنان التي تحددها المواثيق والقوانين الدولية.

تعديلات

وفي انتظار عودة هوكشتاين إلى بيروت، تجدر الإشارة إلى أن موافقة لبنان على الاقتراح، أو المطالبة بتعديلات طفيفة يتم إنجازها، تعني تحديد مواعيد جلسات المفاوضات غير المباشرة في منطقة الناقورة الحدودية، وعندها تحتاج المفاوضات إلى جلسة أو أكثر، على أن يُنجز المحضر اللازم، فيوقّع لبنان على محضر منفصل عن المحضر الذي توقّع عليه إسرائيل، ليحوّل بعدها المحضر إلى الأمم المتحدة، وتعمل الحكومة اللبنانية على إعداد مرسوم يقضي بتعديل المساحة الحدودية وفق ما اتفق عليه.

طباعة
Email




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top