أصبحت ليز تراس رسمياً، الثلاثاء، الرئيسة الجديدة للحكومة البريطانية خلال اجتماع مع الملكة إليزابيث الثانية أضفى الطابع الرسمي على تعيينها بعدما قدم بوريس جونسون استقالته.
فماذا نعرف عن تراس وعائلتها؟
الثابت عن تلك المرأة أنها تحولت سابقاً من ليبيرالية إلى محافظة، ولعل هذا ما جعل والدها الأكاديمي جون تراس “حزيناً” لتحول ابنته السياسي من طالبة ديمقراطية ليبرالية إلى محافظة، لاسيما بعد أن دأبت والدتها بريسيلا على اصطحابها في مسيرات مناهضة للأسلحة النووية في الثمانينيات
ليز تراس ووالدتها (من ديلي ميل)
غير أن بعض قصاصات الصحف القديمة ألقت مزيداً من الضوء على خفايا ضمن عائلتها، وكشفت كيف عمل جدها كـ”متحدث من بطنه”، وكيف انحدرت من سلالة من النساء “الحديديات”، بحسب ما نقلت “ديلي ميل”.
سلالة نساء شرسات وقويات
فقد أظهر بحث أجراه موقع السلالة Findmypast، أن تراس تأتي من سلالة نساء شرسات وقويات، حيث ربت جدتها 5 أطفال بمفردها وعملت كمديرة مكتب بريد بعد وفاة زوجها.
أما جدها الأكبر من جانب والدتها، جورج غراسبي، الذي ولد في هال عام 1891، فاعتقل من قبل الألمان خلال الحرب العالمية الأولى، ثم أصبح يتحدث من بطنه عند عودته إلى المنزل.
فيما أظهرت صورة سبق أن شاركتها تراس، غراسبي مع زوجته ماري، حيث فقد ساقه اليمنى في معركة باشنديل. وكان غراسبي نفسه ابن صاحب نزل وراعٍ في يوركشاير.
من ديلي ميل
الترفيه عن الجماهير
عام 1919، أبلغت صحيفة Hully Daily Mail عن ظهوره كـ”متحدث من بطنه” في المدينة، واستمر في الترفيه عن الجماهير في المنطقة على مدار عامين. وأفادت النشرة الإخبارية لعام 1919 عن حفل موسيقي أقيم في نادي إيست هال للمحافظين.
في تعداد عام 1921، تم إدراج عنوانه في يوركشاير، حيث كان يعيش مع زوجته وابنهما جورج ريموند البالغ من العمر 3 سنوات حينها.
فيما كشف تقرير إخباري من Hull Daily Mail عام 1925 أيضاً كيف كان غراسبي جزءاً من شركة من الفنانين تسمى “Cinderellas”.
بعد ذلك، أشار تقرير صدر عام 1939 من صحيفة Driffield Times إلى أداء غراسبي في “حفل موسيقي ممتع للغاية” مع دمية تدعى جاك.
إعاقته لم تكن عائقاً
وقال أحد الجيران الذي كان يعيش بجواره سابقاً لصحيفة ديلي ميل كيف أن إعاقته لم تكن عائقاً، وأنه غالباً ما كان “يتسلق السلالم خارج المبنى”.
أما جدتها الكبرى من جانب والدها أليس درايفر فقد ولدت عام 1849. توفي زوجها عن عمر يناهز 33 عاماً فقط سنة 1881، وتركها لتربية أطفالها الـ5 بمفردها. تولت وظيفته كمديرة بريد وبائع جرائد ولم تتزوج مرة أخرى. وفي ذلك الوقت، كان من النادر أن تعمل النساء.
وكانت ماري جين، ابنة أليس، جدة تراس، تعمل أيضاً. عملت ككاتبة تلغراف لمدة 10 سنوات على الأقل قبل أن تتزوج من القس ريتشارد إرنست بيرتويستل. وعندما توفيت، أوردت صحيفة ديربي تلغراف أنها تحظى باحترام كبير في المجتمع.
“أمر رائع ولا يصدق”
إلى ذلك قالت جين بالدوين، الباحثة في Findmypast: “إنه لأمر رائع أن نرى كيف ساعدت عائلة ليز تراس في تشكيل المرأة التي هي عليها اليوم”.
وتابعت: “إنها تأتي من سلسلة طويلة من النساء العاملات القويات مع جدتها العظيمة وجدتها الكبرى تعملان طوال أواخر ثمانينيات القرن التاسع عشر وهو أمر غير معتاد على النساء في ذلك الوقت”.
ليز تراس (أرشيفية من فرانس برس)
كما أضافت: “إنه لأمر لا يصدق أن نرى أن جد ليز تراس قد صنع اسماً لنفسه وهو يعمل كمتحدث من بطنه”، لافتة إلى أنه “في كل سنواتي التي أمضيتها في البحث عن تاريخ العائلة، كان هذا أول متكلم من بطن أجده!”.
وشددت على أن “ليز تراس اعتادت التحدث إلى حشود كبيرة، وكان جدها الأكبر يتمتع بهذه الموهبة أيضاً – على الرغم من أنه كان هناك للترفيه عن جماهيره، بدلاً من حشدهم. ومع ذلك، ربما تكون ثقته على خشبة المسرح شيئاً تم نقله إلى حفيدته”.