أوكرانيا.. إخراج 447 جثة من قبور 30 منها تحمل “آثار تعذيب”

قال تحليل لشبكة “إن بي سي نيوز” الأميركية إن الحرب الأوكرانية أظهرت أن التحدي الرئيس الذي يواجهه الجيش الروسي هو القوى العاملة لذلك لجأ الرئيس، فلاديمير بوتين، إلى إطلاق عملية تجنيد جديدة، لكن ذلك يستبعد أن ينجح.

وتهدف “التعبئة الجزئية” التي أطلقها بوتين، الأربعاء، إلى إضافة 300 ألف جندي احتياط إضافي إلى الجبهة، وفقا لوزير الدفاع سيرغي شويغو، وخاصة أولئك الذين لديهم نوع من الخبرة العسكرية.

ووفق التحليل، من غير المرجح أن يكون لدى جميع الـ 300,000 شخص خبرة أو خضعوا لأي تدريب قتالي حقيقي.

وكان لدى أوكرانيا ما يقرب من 200 ألف جندي في الخدمة الفعلية في بداية الحرب، وفقا للمعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية، وهو معهد أبحاث بريطاني في لندن.

وعززت كييف هذا العدد بمجندين ومتطوعين جدد مدربين في أوكرانيا ومن البلدان الشريكة، مثل بولندا والمملكة المتحدة.

وكان لدى روسيا حوالي مليون فرد نشط في البداية، وفقا لتقديرات المعهد، على الرغم من أنها لم تخصص جميع قواتها لأوكرانيا. 

وقال العميد في سلاح الجو، بات رايدر، السكرتير الصحفي للبنتاغون، الخميس، إن تعبئة بوتين كشفت على ما يبدو أن الجيش الروسي يعاني من نقص في الأفراد في أوكرانيا، وأن هذا يمكن أن يزيد من تفاقم مشاكل “القيادة والسيطرة، والخدمات اللوجستية، والأهم من ذلك، القضايا المعنوية التي رأيناها تعاني منها القوات الروسية في أوكرانيا”.

وقال رايدر إن “الأمر سيستغرق بعض الوقت حتى تتمكن روسيا من تدريب وإعداد وتجهيز هذه القوات”، حيث تتراوح التقديرات بين أسابيع وأشهر.

واستنزف الجيش الروسي الكثير من بنيته التحتية التدريبية لدعم حرب أخطأت بشكل كارثي بالنسبة لهم من نواح كثيرة، كما قال إدموندز والكولونيل المتقاعد في مشاة البحرية مارك كانسيان.

كما تكبد مخزون الضباط خسائر كبيرة، ما جعل من الصعب تحديد كيف يمكن تدريب الإضافات الجديدة إلى الجيش الروسي أو استخدامها بفعالية في هذه الحرب. 

ووفق التحليل، ليس لدى الكرملين جيش احتياطي يعتمد عليه بالطريقة التي تستخدمها الولايات المتحدة، كما قال كانسيان، وهو مستشار كبير في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، وهو مركز أبحاث في واشنطن.

وأضاف أن الولايات المتحدة تحتفظ بقوة احتياطية تضعها في تدريبات عسكرية في عطلة نهاية أسبوع مرة واحدة في الشهر وأسبوعين في الصيف وعدة أشهر قبل نشرها.

و”الروس لا يفعلون ذلك”، يقول كانسيان. “بعد أن تخدم في الجيش، وهذا صحيح منذ عقود، اسمك مدرج في القائمة، لكنك لا تقوم بأي تدريب حقا”.

وأشار محللون ومسؤولون حاليون إلى وجود نظام يفرض على المتظاهرين المناهضين للحرب الذين اعتقلوا مؤخرا في موسكو، تجنيدهم في الخدمة العسكرية. 

ومن المرجح أن يؤدي إجبار المنشقين والروس غير الراغبين في الانضمام إلى الجيش إلى تفاقم ما يعتقد على نطاق واسع أنه مشاكل عميقة في الروح المعنوية داخل القواعد الشعبية.

وبعد إعلان الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، الأربعاء، عن تعبئة جزئية لقوات الاحتياط، بدأ الكثيرون في مغادرة روسيا، كي لا يلتحقوا بالخدمة العسكرية.

وأظهرت بيانات شركات الطيران ووكالات السفر، الأربعاء، أن الرحلات الجوية المغادرة من روسيا أصبحت محجوزة بشكل شبه كامل هذا الأسبوع، وفقا لفرانس برس.

وأثار اندلاع المعارك مخاوف لدى الروس من إمكان فرض القانون العرفي، وقد غادر عشرات الآلاف منهم إلى بلدان مجاورة لروسيا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top