التخطي إلى المحتوى

بدأت العلاقات المتنامية بين الصين وروسيا تثير مخاوف جديدة بين مخططي الحرب الأميركيين من أن القوتين النوويتين ستشكلان قريباً تهديداً نووياً موحداً، وفقاً لما قاله الجنرال المرشح لرئاسة سلاح الجو- ترسانة الردع النووي في أمريكا للكونغرس والتي سبق وحذر منها وزير الخارجية الأميركي السابق كيسنجر.

وقال الجنرال أنتوني كوتون، القائد الحالي لقيادة الضربة العالمية للقوات الجوية والمرشح للقيادة الاستراتيجية، أمام جلسة استماع في مجلس الشيوخ ردًا على التساؤل المتكرر بأن المحور النووي الصيني الروسي سيتطلب قوات ردع نووية أميركية أقوى وتفكيراً جديداً حول كيفية استجابة الولايات المتحدة للتحدي النووي.

وجاءت تصريحات الجنرال في نفس اليوم الذي التقى فيه الرئيس الصيني شي جين بينغ والرئيس الروسي فلاديمير بوتين في أوزبكستان لإجراء أول محادثات وجهاً لوجه بينهما منذ سبعة أشهر حيث دعا الزعيمان إلى زيادة التعاون في الشراكة الاستراتيجية المتنامية.

وأخبر الجنرال كوتون المشرعين الأسبوع الماضي أن برنامج التحديث النووي الأميركي يواجه مخاطر تتمثل في عدم استبدال الأنظمة الاستراتيجية القديمة في الوقت المناسب. ويقدر مكتب الميزانية في الكونغرس أن التحديث سيكلف 634 مليار دولار حتى عام 2030. وستغطي التكاليف غواصات الصواريخ النووية الجديدة من فئة كولومبيا، وصواريخ Sentinel الأرضية البالستية العابرة للقارات والقاذفات الاستراتيجية وغيرها.

وقال في إجابات مكتوبة على أسئلة اللجنة: “البرنامج الحالي المسجل هو الحد الأدنى المطلق لتوفير ردع استراتيجي فعال”. وتخطط القيادة للحفاظ على القوة القديمة للصواريخ والقاذفات والغواصات حتى يتم نشر البدائل وقد يؤدي التأخير في تمويل التحديث إلى تقويض الردع ضد الصين وروسيا. وقال الجنرال كوتون: “حيثما أمكن، يجب علينا اغتنام كل فرصة لتسريع التحديث”.

تحالف روسي صيني إيراني تركي

وسأل السناتور تيم كين، العضو الديمقراطي عن ولاية فرجينيا، الجنرال ذي الأربع نجوم حول الموقف الرادع الجديد الذي يتطلب التحول من التركيز على خصم واحد وهو روسيا إلى خصم يجب أن يشمل الآن روسيا والصين.

وأشار إلى أنه لعقود من الزمان، افترضت السياسة النووية الأميركية أن الصين وروسيا لن تتقارب أبدًا على أساس تاريخ العداء والثقافات المختلفة “لكنهم يقتربون أكثر فأكثر كل يوم، وفي كثير من الأحيان، يفعلون أشياء ليس فقط الاثنين ولكن مع إيران وكوريا الشمالية وأحيانًا مع تركيا ولدينا الآن منافسان نوويان وتثبت الأدلة أنهما يعملان معًا بشكل متزايد”.
ورد الجنرال كوتون أن القيادة تجري تقييماً للقضية: “إذا تم التأكيد سوف يستمر هذا التقييم”.

وأضاف أن القيادة الاستراتيجية ستسعى أيضًا إلى فهم كيفية تنفيذ مهام الردع ضد التهديد النووي الصيني والروسي المشترك. وتابع “سنغوص في المكان حيث يمكنني الحصول على فهم أفضل لما يبدو عليه الأمر عندما يكون لديك خصمان قريبان يتصرفان بشكل مختلف، وقد يعملان معًا أو قد لا يعملان معًا”.

وقال الجنرال كوتون إن سرعة بناء الصين على وجه الخصوص، بما في ذلك 360 صومعة جديدة، “مذهلة للغاية.”
واضاف “حتى عام 2018، كنا نصف الصين بأنها تمتلك الحد الأدنى من الردع النووي وربما كنا نتوقع بأن الأمر يتعلق بالهيمنة الإقليمية. واليوم، يقومون ببناء صوامع أرضية للصواريخ البالستية العابرة للقارات ولديهم القاذفة المتوسطة H-6N ذات القدرة النووية والتي لديها منصة إطلاق استراتيجية”.

كما قال الجنرال كوتون إن الردع النووي الأميركي هو دعامة للقوات العسكرية التقليدية التي تعمل على ردع الصين عن محاولة السيطرة على تايوان في أعقاب العدوان الروسي الجريء على أوكرانيا.

وأضاف “الردع التقليدي والنووي يعملان جنبًا إلى جنب”. وأوضح “أن الصين تدرك أن وجود رادع نووي أمريكي موثوق به سيجعلهم يفكرون مرتين قبل التعامل معنا”.

وأشار الجنرال كوتون أن مخططي الحرب قاموا بتحسين تكامل القوات التقليدية والنووية للردع بسرعة فائقة.

تطوير الأسلحة النووية مستمر

وكشفت المخابرات الأميركية أن الصين توسع بسرعة قواتها النووية، ومن المتوقع أن يكون لديها أكثر من 1000 رأس حربي نووي بحلول نهاية العقد، إلى جانب صواريخ وغواصات وقاذفات جديدة لإيصال هذه الرؤوس. واختبرت الصين مؤخرًا سلاحًا فضائيًا جديدًا تفوق سرعته سرعة الصوت والذي يمكنه إيصال رؤوس حربية نووية إلى أهداف على الأرض من أي مسار.

كما كشفت صور الأقمار الصناعية أيضًا أن الصين تبني صوامع لما يقدر بـ 360 صاروخًا يقول مسؤولو الدفاع الأميركيون إنها ستستخدم للصواريخ البالستية العابرة للقارات متعددة الرؤوس من طراز DF-41.

من جانبها، أنهت روسيا مؤخرًا برنامجًا رئيسيًا لتحديث قواتها النووية الكبيرة، بإضافة صواريخ باليستية ثقيلة جديدة عابرة للقارات تسمى (ICBM) وغواصات.

كما تنشر موسكو أيضًا أسلحة استراتيجية متطورة تشمل صاروخًا تفوق سرعة الصوت وطوربيدًا نوويًا من دون طيار وصاروخ كروز يعمل بالطاقة النووية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.