التخطي إلى المحتوى

لا تزال المفاوضات جارية مع مسلح اقتحم بنك لبنان والمهجر، بالعاصمة بيروت للمطالبة بالحصول على مبلغ مالي من وديعته المحتجزة في المصرف، وسط حالة من الفوضى تشهدها بعض فروع المصارف المحلية، للأسباب نفسها.

ولم تنتهٍ عملية الاقتحام في فرع طريق الجديدة لبنك لبنان والمهجر (بلوم) والعملية الأخرى المماثلة في بنك لبنان والخليج بالرملة البيضاء في بيروت بعد.

وتجري مفاوضات بين المصارف والمقتحمين على المبالغ المالية المطلوبة، فيما تفرض القوى الأمنية طوقا على البنكين، في ظل توافد لمحتجين ومواطنين إلى محيط المصرفين تضامناً مع المودعين. 

ويعاني لبنان من أوضاع اقتصادية صعبة تسببت بانهيار قيمة العملة المحلية وأزمة في قطاع المصارف والصيرفة.

واقتحم مسلح بنك لبنان والمهجر يطلب كامل الودائع التي يملكها مع زوجته والتي تصل إلى 200 ألف دولار أميركي، فيما رفض أكثر من عرض قدمه له المصرف للحصول على جزء من الأموال. 

وتوجه عدد من المودعين الذين يطلبون أموالهم في لبنان إلى المقر الجديد لجميعة المصارف وسط بيروت، حيث يعقد اجتماعا طارئا لأصحاب المصارف. وهدد المودعون باقتحام مقر الجمعية أيضا.

وكانت قد حرمت المصارف في البلاد معظم المودعين من مدخراتهم منذ الأزمة الاقتصادية المستمرة منذ ثلاث سنوات، مما ترك الكثير من السكان غير قادرين على شراء الحاجات الأساسية.

وتفرض المصارف اللبنانية منذ خريف 2019 قيودا مشددة على سحب الودائع المصرفية تزايدت شيئا فشيئا، حتى أصبح شبه مستحيل على المودعين التصرّف بأموالهم، خصوصا تلك المودعة بالدولار الأميركي، مع تراجع قيمة الليرة أكثر من 90 بالمئة أمام الدولار. 

مفاوضات مع مقتحم بنك لبنان والمهجر فرع طريق الجديدة بشأن مدخراته

7 حوادث اقتحام على الأقل
وصنّف البنك الدولي أزمة لبنان الاقتصادية من بين الأسوأ في العالم منذ العام 1850.

وشهد لبنان، الجمعة، 7 حوادث اقتحام بقوة السلاح على الأقل لمصارف في أماكن مختلفة من البلاد، وسط أنباء عن هجمات أخرى متعددة، مما دعا البنوك لإغلاق فروعها ابتداء من اليوم ولمدة 3 أيام إضافية بعد عطلة نهاية الأسبوع السبت والأحد.

وتأتي هذه الحوادث بعد يومين على حادثين مماثلين بهدف الحصول على المدخرات المجمدة في النظام المصرفي للبلاد. وسلم بعض المقتحمين أنفسهم للسلطات الأمنية بعد استلام جزء من مدخراتهم.

وقالت جمعية مصارف لبنان في بيان إنها تنبذ العنف بكافة أشكاله، لافتة إلى أن الاقتحامات لن تكون الحل للمشكلة.

واعتذرت الجمعية “من كافة المودعين عن أي إزعاج أو تأخير قد ينتج عن هذا الإقفال كون سلامة موظفيها وزبائنها تأتي في رأس الأولويات التي تضعها المصارف نصب أعينها إضافة إلى مصالح المودعين التي تحاول تأمينها بقدر المستطاع في الظروف الحالية الصعبة التي تمر بها البلاد”.

وأضافت الجمعية في بيان أن “الحل يكون بإقرار القوانين الكفيلة بمعالجة الأزمة بأسرع ما يمكن، لأن معالجة أزمة انهيار نظامية Failure Systemic كالتي تمر بها البلاد لا يمكن أن تُحل إلا عبر خطط شاملة تأخذ بعين الاعتبار كافة المسببات وتقوم بمعالجتها بشكل متكامل”.

ودعا وزير الداخلية اللبناني بسام المولوي لاجتماع طارئ لمجلس الامن الداخلي المركزي للبحث في الإجراءات الأمنية التي يمكن اتخاذها في ضوء الأحداث المستجدة على المصارف. 

وكان له تصريح عقب الاجتماع اتهم فيه “جهات” بدفع الناس إلى تحركات ضد المصارف، مضيفاً ” ولا يمكنني الإفصاح عن التفاصيل لسرية التحقيق ونتعامل بحكمة مع الموضوع، هدفنا حماية البلد والمودعين ولا يجب أن يدفع أحدهم المودع للإضرار بالوضع الأمني في البلد وتشدّدنا بالإجراءات الأمنيّة ليس هدفه حماية المصارف وإنما حماية النظام اللبناني.” 

وكشف مولوي أن “مدّعي عام التمييز اتّخذ اشارة خطيّة حول هذا النوع من التصرفات والقوى الأمنية كان لديها قرار بالتشدد بتطبيق القانون لحماية كل البلد”. وتابع “طالما أن المصارف أغلقت أبوابها فهذا يدلّ على ان المودعين هم الأكثر تضرراً من هذه التصرفات”. 

وتوجّه وزير الداخلية اللبناني إلى المودعين بالقول: “حقوقكم لا يمكن أن تستردوها بهذه الطريقة لأنّها تهدم النظام المصرفي وتؤدي إلى خسارة بقية المودعين لحقوقهم”.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.