“ميدوسا”.. لماذا تنتشر شخصية إغريقية بين ضحايا التحرش الجنسي في مصر؟

تفاعل رواد مواقع التواصل الاجتماعي، الاثنين، مع تريند يدعى “ميدوسا”، وهو عبارة عن وشم يحمل رأس شخصية إغريقية شهيرة، وهي امرأة شعرها على شكل ثعابين، وذلك من أجل التعاطف مع الفتيات اللاتي تعرضن للتحرش أو الاعتداء الجنسي.   

وروت ناجية من التحرش الجنسي حكايتها، واتهمت زوج أمها قائلة: “جوز الست (المرأة) اللي ولدتني، وهي عارفة ولسه بتحبه ورمتني وأنا طفلة 12 سنة واختارته، حاليا أنا عندي 36 سنة، ولسه بتكرهني وبتحبه، تعبت قوي (جدا) من حياتي لحد ما أدمنت المخدرات عشان أقدر أتجاوز الأيام، وحاولت انتحر بكل الأشكال، وحاليا مدمنة متعافية، بس مش عارفة أنسى اللي حصلي.. إدعولي”

في حين ذكرت فتاة: “بابا اللي عمل كده من 4 سنين، وبجد مش عارفة أتعافى، وحصلت لي مرتين في شغل، وبجد يا جماعة أنا مدمرة نفسيا، وبجد لو حد يعرف دكتور نفسي، لأن أنا عندي اكتئاب ومش عارفة أتعافى بجد، ولا حتى عارفة أواجه اللي بيحصل معايا ده، أنا بجد مببطلتش عياط والله”.

وقالت إحدى المستخدمات عبر تويتر: “مش متخيله إن الناس كانت منتظرة تريند ميدوسا دا علشان تستوعب الرعب اللي في حياة البنات حتى من أقرب الناس ليها، آه يا جماعه بيحصل كدا واسوأ وبنشوف الرعب في البيت والشارع والشغل والمدرسة والجامعة وفي أماكن الترفيه ومن الغريب والقريب والصغير والكبير .. إحنا أموات بنحاول نعيش وسطكم”.

فيما تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي صورة الوشم الغريب، الذي يرجع إلى شخصية أسطورية تسمى “ميدوسا”، تعود إلى العصر الإغريقي.

وردت مستخدمة أخرى عبر تويتر على دعوات الابتعاد عن ، وقالت: “ان بنت تطلع تحكي عن تجربة اعتداء اتعرضت ليها ده مسموش جهر بالمعصية لأن هي ( ضحية) و’إذا بليتم فاستتروا’ ده لما يكون ليا إيد فالموضوع يعني واحدة زنت وغلطت فتستتر لكن لو كل واحدة تم الاعتداء عليها سكتت بالحجج بتاعتكم دي يبقى كل البنات هتتبهدل ومفيش حد هيجيب حقهم”.

وأكدت أخرى أنه “هو بالنسبة للناس بتاعة ‘إنتي طالما ربنا سترك وعدت على خير ومحدش عرف جايه إنتي تفضحى نفسك؟’ اللي كتير أوي بيعلقوا التعليق السخيف ده على ترند ميدوسا .. إنتوا بجد طبيعين ولا بتفكروا إزاي؟”. 

و”ميدوسا” أو ميدوزا أو ماتيس، تعد من أشهر الشخصيات في الأساطير الإغريقية، وهي ربة الحكمة والثعابين التي كانت تحول كل من ينظر لعينيها إلى حجر.

ووفقا للأسطورة، وقعت “ميدوسا” في حب “بوسيدون” إله البحر والعواصف والزلازل والخيول، لدى الأغريق، وأعطته الثقة الكاملة، لكنه اعتدى عليها جنسيا بالقوة في معبد أثينا.

وبعد اغتصاب “ميدوسا”، علمت “آثينا” آلهة الحكمة والحرب والقوة، وبدلا من محاسبة الجاني عاقبت المجني عليها، لتدنيس المعبد، وأنزلت عليها لعنتها، بتحويلها إلى امرأة قبيحة الشكل بشعر على شكل ثعابين، وهو ما حول “ميدوسا” إلى طاقة من الشر تسيطر بلعنتها على كل من ينظر إلى عينيها، وتحوله إلى حجر، وفي النهاية قطع “بيرسيوس البطل” رأس “ميدوسا” واحتفظ به كذكرى لإنجازه، لتصبح الشخصية رمزا لكل من نجا من أي اعتداء جنسي.

بيرسيوس أصبح بطلا بعد أن قطع رأس "ميدوسا"، وفقا للأساطير الإغريقية

بيرسيوس أصبح بطلا بعد أن قطع رأس “ميدوسا”، وفقا للأساطير الإغريقية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top