gtag('config', 'G-7WKYR7JNG2'); التخطي إلى المحتوى

تبيع السعودية أكبر كميات من النفط في العالم، وتملك احتياطيات هائلة من المنتج الذي يمثل معظم حجم مواردها الوطنية، ويمنحها أهمية استثنائية في عالم يعتمد على الوقود الأحفوري للحياة.

لكن بينما بدأت الدول، مدفوعة بضغوط الاقتصاد والتبدل المناخي في محاولة إيجاد حلول لتقليل أو إنهاء اعتمادها على الوقود العضوي الملوث، تبدو المملكة راغبة بأن يتحول العالم نحو اتجاه آخر، وفقا لصحيفة نيويورك تايمز.

وتقول الصحيفة إنه بينما تستثمر المملكة في مركز أبحاث لتقليل اعتمادها على النفط، فإنها ترغب في بيع المزيد في الخارج.

وتقول إن المركز “مجرد جانب واحد من استراتيجية المملكة طويلة الأجل لإبقاء العالم مدمنا على النفط لعقود قادمة”.

وبحسب الصحيفة فإن الاستراتيجية السعودية تشمل أيضا مجموعات ضغط للتأثير على القرار العالمي، ومراكز دراسات، وطرقا لخفض الانبعاثات الناتجة عن استخراج النفط في السعودية، والاستثمار في وقود الهيدروجين، والاستثمار في تقنيات لتقليل الانبعاثات الضارة من السيارات.

السعودية هي واحد من أكبر منتجي النفط العالميين

ووفقا للصحيفة فقد ضغط الممثلون السعوديون في قمة الأمم المتحدة الأخيرة للمناخ في مصر لمنع الدعوة إلى حرق كميات أقل من النفط.

ونقلت الصحيفة عن شخصين قالت إنهما حضرا الاجتماع قولهما إن البيان الاجتماعي للقمة فشل بعد “اعتراضات من السعودية وعدد قليل من منتجي النفط الآخرين في تضمين دعوة للدول للتخلص التدريجي من الوقود الأحفوري”.

وأصبحت أرامكو السعودية ممولا غزير الإنتاج للبحوث في قضايا الطاقة، حيث مولت ما يقرب من 500 دراسة على مدى السنوات الخمس الماضية، بما في ذلك الأبحاث التي تهدف إلى الحفاظ على قدرة سيارات البنزين على المنافسة أو إلقاء ظلال من الشك على السيارات الكهربائية، وفقا لقاعدة بيانات Crossref ، التي تتعقب المنشورات الأكاديمية.

وتعاونت أرامكو السعودية مع وزارة الطاقة الأميركية في مشاريع بحثية رفيعة المستوى بما في ذلك جهود استمرت ست سنوات لتطوير بنزين ومحركات أكثر كفاءة، فضلا عن دراسات حول تعزيز استخراج النفط وطرق أخرى لتعزيز إنتاج النفط.

وتدير أرامكو أيضا شبكة عالمية من مراكز الأبحاث بما في ذلك مختبرا بالقرب من ديترويت حيث تقوم بتطوير جهاز متنقل “لالتقاط الكربون” – وهي معدات مصممة ليتم توصيلها بسيارة تعمل بحرق البنزين، ومحاصرة الغازات الدفيئة قبل خروجها من أنبوب العادم.

وعلى نطاق أوسع، ضخت السعودية 2.5 مليار دولار في الجامعات الأميركية على مدى العقد الماضي، مما يجعل المملكة واحدة من أكبر المساهمين في البلاد في التعليم العالي، وفقا للصحيفة.

مخازن نفط تابعة لآرامكو

مخازن نفط تابعة لآرامكو

وتقول نيويورك تايمز إن المملكة أنفقت ما يقرب من 140 مليون دولار منذ عام 2016 على جماعات الضغط وغيرها للتأثير على السياسة الأميركية والرأي العام، مما يجعلها واحدة من أكبر الدول التي تنفق على الضغط في الولايات المتحدة، وفقا لكشوف لوزارة العدل أحصاها مركز السياسة المستجيبة.

وقالت السعودية إنها تدعم اتفاق باريس للمناخ، الذي يهدف إلى منع ارتفاع درجات الحرارة العالمية بمقدار 1.5 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الصناعة، ويعتزم توليد نصف احتياجاتها من الكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة بحلول عام 2030.

وتخطط المملكة أيضا لزراعة 10 مليارات شجرة في العقود المقبلة، وتقوم ببناء نيوم، وهي مدينة مستقبلية خالية من الكربون تتميز بالنقل العام السريع والمزارع العمودية ومنتجع للتزلج.

ومع ذلك، كان التحول الأخضر في الداخل بطيئا.

ولا تزال السعودية تولد أقل من 1 في المئة من الكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة، وليس من الواضح كيف تخطط لزراعة مليارات الأشجار في واحدة من أكثر المناطق جفافا في العالم، وفقا للصحيفة.

وتقول الصحيفة إنه بالمعدلات الحالية، سيكون بقاء الإنسان في المنطقة مستحيلا من دون الوصول المستمر إلى مكيفات الهواء، حسبما قال باحثون العام الماضي.

ويقول مسؤولون سعوديون إن الانتقال السريع إلى مصادر الطاقة المتجددة والسيارات الكهربائية الأنظف من شأنه أن يجلب فوضى اقتصادية، وهي وجهة نظر يقولون إن الاضطرابات الأخيرة في سوق الطاقة العالمية تبررها وسط نقص في الإمدادات وارتفاع الأسعار، وفقا للصحيفة.

وقال ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، في يوليو في قمة أميركية عربية في جدة “إن تبني سياسات غير واقعية لخفض الانبعاثات من خلال استبعاد المصادر الرئيسية للطاقة سيؤدي في السنوات المقبلة إلى تضخم غير مسبوق وزيادة في أسعار الطاقة وارتفاع معدلات البطالة وتفاقم المشاكل الاجتماعية والأمنية الخطيرة”.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *