التخطي إلى المحتوى

المشروع الذي يحمل اسم “توليما” بالإفريقية، والتي تعني “هيا نزرع”، قادر على إنتاج محصول عالي الجودة دون استخدام أي مبيدات لمكافحة الآفات، فضلا عن قدرته على حماية المناخ والبيئة من التلوث، وتوفير الهدر في المياه والطاقة الكهربائية.

تقول زينا سلامة، وهي أحد القائمين على المشروع، أن الهدف من الفكرة تقليل الاستهلاك العالي للمياه.

وأضافت: تتم زراعة الأراضي من خلال صوبات على مساحة 20 فدان تستخدم تكنولوجيا الري بالتنقيط، والفدان الواحد ينتج باستخدام هذه التكنولوجيا عشرة أمثال الفدان في الأراضي المفتوحة، بسبب توافر ما يحتاجه من مياه وضوء بدقة، وبالتالي تنتج محاصيل صحية عالية الجودة.

ولفتت إلى أن التقنية ستبعد المحاصيل عن أي الآفات زراعية بسبب نظام التعقيم الحديث الذي لا يسمح بأي تلوث، ويمكن التحكم في كل شيء في الصوبات من خلال نظام كمبيوتر يقرأ بيانات المزرعة كل دقيقة، ويحدد بدقة احتياج النبات.

وشددت زينا على أن هذه الطرق متبعة في العالم وفي الدول المتقدمة بمجال الزراعة، وتهدف للتغلب على مشاكل المناخ والرطوبة ونقص المياه، وبات من المحتم أن تتجه مصر إليها.

الزراعة في الحاويات

القائمون على المشروع يستخدمون طريقة أخرى لافتة في الزراعة وهي استخدام حاويات الشحن، حيث يتم استخدام حاويات شحن مغلقة مساحة الواحدة منها 40 قدم، وتحويلها لمزارع كاملة، عبر تهيئة المناخ داخل الحاوية من إضاءة ومياه بما يسمح بالزراعة، وهي تقنية مفيدة للزراعة في الأماكن البعيدة، والمهجورة، أو الفنادق والمطاعم التي لا تتوفر بالقرب منها مزارع للحصول على الخضراوات الطازجة على سبيل المثال.

تشير “زينا” إلى أن هذه الحاويات تمكن من توفير قدرة على الزراعة بأعلى كثافة، وبأقل استهلاك للمياه، حيث يتم استعمال قرابة 20 لتر من المياه أسبوعيا، وهي نسبة أقل مما تستهلكه الغسالة الكهربائية في أي منزل، فيما تنتج الحاوية الواحدة ما يوازي 2.5 فدان زراعي من الأراضي المفتوحة، من خلال تقنية الزراعة العمودية، التي تمكن من استغلال كل مساحة الحاوية في إنتاج محاصيل جيدة وبكميات مناسبة”.

ولفتت إلى أن هذه الأساليب الحديثة تحافظ على البيئة وعلى المياه، حيث يتم ضخ مياه جديدة في المزرعة مرة كل شهر، ويتم تعقيم هذه المياه واستخدامها مرات عدة، كما أن نسبة 70 بالمئة من الكهرباء التي يتم استعمالها تعمل بالطاقة الشمسية.

زينا تابعت: “معظم الخامات المستخدمة تكون من الورق، حيث نبتعد عن المواد الملوثة للبيئة مثل البلاستيك وغيرها، ولا تستخدم المبيدات لأن المزارع تكون معقمة، ولا يمكن لأحد دخولها إلا بعد التأكد من تعقيمه تماما، وبالتالي يتم توفير نفقات رش المبيدات، إضافة إلى استعمالالطاقة الشمسية في إنتاج الكهرباء، وإعادة تدوير معظم الخامات المستخدمة وتحويلها لأدوات جديدة يتم الاستفادة منها.

زينا شددت على أن الهدف من إنشاء هذا المشروع ليس فقط بيع المنتجات الزراعية الصحية عالية الجودة، ولكن نقل طرق الزراعة الحديثة، التي تمهد الطريق لاكتفاء مصر ذاتيا، إضافة إلى دفع الناس لتغيير فكرهم الزراعي وتوعيتهم بالطرق الحديثة مع إمدادهم بما يحتاجون من خبرات وأدوات.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.