التخطي إلى المحتوى

 اتهم رئيس حكومة الاحتلال الأسبق بنيامين نتنياهو، أمس الثلاثاء، رئيس الوزراء الحالي يائيير لابيد بـ”الخضوع لحزب الله والإذعان إليه”.

وقال نتنياهو عبر فيديو نشره في حسابه في “تويتر”: “مواطني إسرائيل، عندي بيان مقلق جداً لكم. لابيد تراجع كلياً أمام تهديدات نصر الله”، معقباً: “نصر الله هدّد لابيد بأنّنا إذا قمنا بتشغيل حقل كاريش قبل أن نوقّع اتفاق غاز مع لبنان سيهاجم إسرائيل”.

وتابع: “لابيد أصيب بالذعر، ولم يشغل كاريش، والآن هو يريد أن يعطي لبنان، من دون أي إشراف أو رقابة من جانبنا، حقل غاز بقيمة مليارات الدولارات، تخدم حزب الله في امتلاك آلاف الصواريخ والقذائف الصاروخية التي ستوجّه نحو مدن إسرائيل” .

وأضاف نتنياهو: “بمساعدتكم، في الأول من تشرين الثاني/نوفمبر، الليكود برئاستي سيبدّل الحكومة الضعيفة والخطرة للابيد بحكومة يمين مستقرة للسنوات الأربع المقبلة. حكومة تعيد الأمن والكرامة القومية لإسرائيل”.

وفي 17 أيلول/سبتمبر، شدّد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله على أنّه لا يمكن السماح باستخراج النفط والغاز من حقل “كاريش” قبل حصول لبنان على مطالبه، مشيراً إلى أنّ ذلك “خط أحمر”.

وكشف السيد نصر الله أنّ حزب الله “بعث برسالة قوية جداً، بعيداً من الإعلام، مفادها أنّ (الاحتلال) أمام مشكل إذا بدأ الاستخراج من حقل كاريش قبل حصول لبنان على مطالبه المحقة”.

وأمس الاثنين، قال رئيس شعبة الاستخبارات السابق، اللواء احتياط عاموس يدلين، إنّ “إسرائيل قدمت تنازلات لمصلحة لبنان بترسيم الحدود درءاً لخطر التصعيد”.

وكانت وسائل إعلام إسرائيلية أشارت إلى أنّ “إسرائيل أنصتت إلى تهديدات الأمين العام لحزب الله، وارتدعت عن استخراج الغاز بذرائع تقنية”.

يذكر أنّ حكومة الاحتلال شُكّلت، في حزيران/يونيو 2021، على أساس التناوب بين نفتالي بينيت ولابيد الذي كان مقرراً أن يتولى رئاسة الحكومة في نهاية العام المقبل.

ولكن بقرار حلّ الكنيست، فإنّ لابيد يتولى رئاسة حكومة تصريف الأعمال حتى تأليف حكومة جديدة بعد الانتخابات المقررة في الأول من تشرين الثاني/نوفمبر المقبل، بحسب الاتفاق الخاص بتأليف الحكومة بين أحزاب الائتلاف الوزاري.

وأفاد موقع “i24news” الإسرائيلي بأنّ الوسيط الأميركي آموس هوكستين اجتمع، على هامش اجتماعات الجمعية العمومية، بطاقم المفاوضات الإسرائيلي، في إطار الجولة الأخيرة من المفاوضات بين “إسرائيل” ولبنان.

وقالت صحيفة “دي ناشيونال” إنّ المسؤول عن المفاوضات من الجانب اللبناني، نائب رئيس البرلمان، سيصل إلى نيويورك في زيارة “نظمت في اللحظة الأخيرة”.

يأتي هذا بعد إعلان ديوان رئيس الحكومة الإسرائيلية، يوم الثلاثاء، أنّ “إسرائيل تؤمن بأنّ من الممكن ويجب التوصل إلى اتفاق بشأن الحدود البحرية بصورة تخدم مصالح مواطني كلا البلدين”، مضيفاً أنّ “الاتفاق سيفيد الاستقرار الإقليمي كثيراً”.

من جهته، صرّح الرئيس اللبناني ميشال عون، في وقتٍ سابق، بأنّ “المباحثات لترسيم الحدود البحرية وصلت إلى مراحلها الأخيرة بصورة ستضمن حقوق لبنان باستخراج الغاز والنفط”.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.