التخطي إلى المحتوى

تسابقت البنوك المركزية حول العالم لرفع أسعار الفائدة، بعد قرار الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بزيادة الأسعار الأربعاء بمقدار 0.75 نقطة.

وفي سلسلة اجتماعات لقادة البنوك المركزية في العديد من الدول أُقرت زيادات على أسعار الفائدة بهوامش أكبر من المتوقع، ما دفع محللون إلى وصف هذا اليوم بـ”الخميس الكبير”، وفق تقرير نشرته صحيفة “وول ستريت جورنل“.

وزاد البنك المركزي في بريطانيا أسعار الفائدة ،الخميس، للمرة السابعة على التوالي، وهو ما تسبب بهبوط أسعار الجنيه مقابل الدولار لأدنى مستوى في 37 عاما.

البنك المركزي البريطاني

ورغم الضغوط التي يسببها التضخم لم ترفع دول مثل اليابان أسعار الفائدة، واتخذت إجراءات أخرى للحد من الضغوط التضخمية، من خلال التدخل بأسواق العملات ببيع الدولار وشراء الين، في أول إجراء من هذا النوع منذ 24 عاما.

ولفت التقرير إلى أن العديد من قادة الأجهزة النقدية يعانون من “أزمة ثقة عامة” بعدما جادلوا أن الارتفاعات التضخمية ستكون مؤقتة، ولكنهم يجدون حاليا أن عليهم الإسراع في زيادة أسعار الفائدة لمواكبة ارتفاع الأسعار. 

من جانبه رفع البنك المركزي السويسري أسعار الفائدة بمقدار نقطة مئوية، ستزيد أسعار الفائدة عما هي عليه للمرة الأولى منذ 2014، بحسب الصحيفة.

وفي تركيا التي تجاوز فيها التضخم 80 في المئة في أغسطس، خفض مصرفها الركزي أسعار الفائدة لتصبح عند مستوى 12 في المئة بدلا من 13 في المئة، وهو ما تسبب في خفض جديد على سعر عملتها.

وتشير بيانات اقتصادية إلى أن وجود مؤشرات أولية لتباطؤ التضخم في بريطانيا، فيما تكشف الأرقام عن وجود “تباطؤ اقتصادي” في الولايات المتحدة ولكن هناك بطالة منخفضة ونشاط في سوق العمل.

وكان رئيس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول قد حذر الأربعاء من أن عملية القضاء على التضخم سوف تنطوي على بعض الألم.

ويشكل ارتفاع الأسعار ضغطا على العائلات والشركات الأميركية، كما أنه أصبح يشكل عبئا سياسيا على الرئيس الأميركي، جو بايدن الذي يواجه انتخابات الكونغرس النصفية أوائل نوفمبر وفق تقرير لوكالة فرانس برس.

لكن انكماش أكبر اقتصاد في العالم سيكون بمثابة ضربة أكثر ضررا لبايدن، ولمصداقية الاحتياطي الفيدرالي وللعالم بأسره.

وأوضح باول أن المسؤولين سيستمرون في التصرف بقوة لتهدئة الاقتصاد وتجنب تكرار ما حدث في السبعينيات وأوائل الثمانينيات، وهي المرة الأخيرة التي خرج فيها التضخم عن السيطرة في الولايات المتحدة.

وتطلب الأمر حينها إجراءات صارمة وسط حالة الركود لخفض الأسعار، والاحتياطي الفيدرالي غير مستعد للتخلي عن مصداقيته التي كسبها في مكافحة التضخم والتغلب عليه.

والتضخم ظاهرة عالمية فاقمتها خصوصا الحرب الروسية في أوكرانيا وتعطل سلاسل التوريد العالمية بعد إغلاقات كوفيد في الصين.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.