التخطي إلى المحتوى

اعتبر قائد القوات الجوية الأميركية في المنطقة المركزية التهديد الذي تشكله إيران “تهديدا ضخما”، في إشارة واضحة إلى ترسانة الصواريخ والمسيرات التي أنشأتها طهران ووزعتها على أتباعها وميليشياتها في منطقة الشرق الأوسط.

كما أسهب الجنرال الكسوس غرينكيويك في التحدث خلال إيجاز للصحافيين شاركت فيه العربية/الحدث بالعاصمة واشنطن، مساء أمس عن المخاطر الجسيمة في المنطقة وطرق مواجهتها.

ميليشيات إيران

كذلك أكد أن القوات الأميركية تواجه كل يوم مع الحلفاء في المنطقة تهديدات من “الشبكة الإيرانية” في إشارة واضحة إلى الميلشيات الموالية لطهران والمنتشرة في العراق وسوريا ولبنان والحوثيين في اليمن.

وقال إن تلك القوات تمّ تدريبها على يد فيلق القدس وتلقت أسلحة منه وتشكل خطراً كبيراً يومياً.

يأتي كلام الجنرال الأميركي في حين يرى كثيرون أن خطر البرنامج النووي الإيراني هو الحقيقي والأهم، خصوصاً لو تمكنت طهران من تطوير التخصيب إلى 90 في المئة من اليورانيوم.

لكن غرينكيويك اعتبر أن خطر الصواريخ والمسيرات هو الخطر المستمر، والذي تستعمله إيران لتهديد القوات الأميركية والدول الجارة.

رقابة جوية

في المقابل، تبذل الولايات المتحدة بالاشتراك مع الدول الحليفة في المنطقة جهوداً ضخمة لمواجهة هذا الخطر الصاروخي.

ولعل المثير للاهتمام تأكيد غرينكيويك، لدى التحدّث إلى الصحافيين ما نشرته العربية والحدث منذ أسابيع، حول قيام قيادة القوات الجوية الأميركية في قاعدة العديد بعملية تنسيق الرقابة الجوية والدفاعات في هذه المنطقة، وتوزيع المهمات بين الدول وقواتها المسلحة في مواجهة الصواريخ والمسيرات الإيرانية.

وقد أوضح الجنرال الأميركي بعض تفاصيل عمل قيادته، قائلا إن الرادارات المنتشرة في المنطقة، (منها أميركي وغير أميركي)، توفّر شبكة إنذار ورصد لأي مسيرات أو صواريخ تعبر في سماء المنطقة.

كما أكد أن القيادة الأميركية تسهّل تبادل المعلومات بين الدول، وتوجّه القدرات الدفاعية لضرب الصواريخ أو المسيرات التي تهدّد أراضي الدول الحليفة أو القواعد العسكرية الأميركية في المنطقة.

طائرات مسيرة طائرات بلا طيار درون إيرانية الصنع (رويترز)

“الدفاع المشترك”

يشار إلى أنه من الواضح أن عملية تنسيق الدفاعات بين الأميركيين ودول المنطقة تدرجت على مراحل.
فمنذ سنوات كانت دول المنطقة تعمل منفردة إلى حدّ كبير، وكان التنسيق الأهم يتمّ بين الأميركيين والأردنيين والمصريين، لكن الأمور تغيرت في الفترة الأخيرة وتوسعت عملية التنسيق، لاسيما مع اتفاقات السلام التي أبرمت مؤخرا مع إسرائيل.

وإن كان لا يمكن اعتبار ما يجري عملية “دفاع مشترك”، لكن الأميركيين سعوا خلال السنوات الماضية بجدّ إلى وضع منظومة عملية تساعدهم على حماية قواتهم وتضمن تنسيقاً بين دول المنطقة وقد أطلقوا على هذه العقيدة اسم “الردع المدمج”، وباتوا يتحدثون الآن أكثر من أي وقت آخر عن “الشراكات” بينهم وبين هذه الدول.

طائرة ب52 الاستراتيجية

إلى ذلك، أوضح غرينكيويك أن “الصواريخ البالستية الإيرانية تستطيع أن تطال أراضي العديد من الدول بالمنطقة بشكل أو بآخر”، لكنه أكد دون الخوض في تفاصيل القدرات العسكرية الأميركية في المنطقة، أن قيادته والقوات المسلحة الأميركية قادرة على استدعاء قدرات عسكرية ضخمة وبسرعة.

كما أشار إلى أنه تمّ استدعاء طائرة استراتيجية من نوع ب – 52 في الرابع من سبتمبر الحالي، مضيفا أنه “من الممكن استدعاء طائرة أخرى أو سرب من ست طائرات استراتيجية وسرب من الطائرات الهجومية من نوع اف 35”. وأكد أن بلاده ستقوم بذلك لو رأت أن الحلفاء والشركاء في المنطقة يتعرضون لتهديد.

الصواريخ وسياسة إيران

من جهته، شدد الخبير في الشأن الإيراني بهنام بن طالب لو، في تصريحات للعربية.نت على ضرورة أن تبذل واشنطن والشركاء الإقليميون جهداً “كاملاً لدمج دفاعاتهم وعلى مستويات متعددة من الجو والدفاعات الأرضية مع نشر الرادارات وآلات التحسس بالإضافة إلى قدرات متصلة من الدفاعات لضرب قدرات الإيرانيين والميليشيات الموالية لهم من صواريخ ومسيرات”.

كما اعتبر الخبير في مؤسسة الدفاع عن الديموقراطية “أن تلك الصواريخ والمسيرات بمثابة اليد الطويلة للنظام الإيراني، إذ يستعملها للردع والضرب والضغط.

وختم داعياً إلى استعمال القوة ضد إيران، وقال “إن الردع من خلال الدفاع واستعمال القدرات المتوفرة هو مسألة، إما الردع عن طريق الردّ العقابي فسيظهر لطهران أن التصعيد من قبلها ستتم مواجهته بتصعيد مماثل، وهذا أمر آخر”.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.