التخطي إلى المحتوى

بعد إعلان قادة موالين لموسكو في إقليم دونباس شرق أوكرانيا، أمس، إجراء استفتاء للانضمام إلى روسيا، جاء دور خيرسون (جنوباً).

فقد أعلن الرئيس الانفصالي لمنطقة خيرسون الساحلية، اليوم الثلاثاء، أن مسؤولين محليين في تلك المدينة الأوكرانية قرروا إجراء استفتاء بشأن الانضمام إلى روسيا.

بدوره، أكد مسؤول محلي من إقليم زابوريجيا الأوكراني، أن استفتاء قد يجري أيضا خلال الأيام المقبلة، لضم الجزء الذي تسيطر عليه القوات الروسية من الإقليم .

أتى ذلك، بعدما كشف قادة انفصاليون في جمهوريتي دونيتسك ولوغانسك الشعبيتين اللتين اعترف بهما الرئيس الروسي فلاديمير بوتين دولتين مستقلتين قبل إطلاق العملية العسكرية في 24 فبراير الماضي، عن خطط متزامنة للتصويت على الانضمام إلى روسيا.

وأوضح المسؤولون في دونيتسك أن الاستفتاء سيجري في الفترة من 23 إلى 27 سبتمبر الحالي.

الدوما وميدفيديف

من جهته، أكد رئيس مجلس الدوما الروسي، فياتشيسلاف فولودين، أن موسكو ستدعم قرار مواطني دونباس إذا صوتوا لصالح الانضمام إلى بلاده.

كذلك، أشاد أحد كبار مسؤولي الأمن في إدارة بوتين باقتراحات الانفصاليين لإجراء استفتاءات تمهد لضم مساحات شاسعة من أوكرانيا. وقال ديمتري ميدفيديف، الذي شغل منصب الرئيس في روسيا من عام 2008 إلى 2012 ويشغل الآن منصب نائب رئيس مجلس الأمن الروسي، بوقت سابق اليوم الثلاثاء، إن مثل هذه الاستفتاءات ستغير مسار التاريخ الروسي وتتيح للكرملين المزيد من الخيارات للدفاع عما قال إنه سيصبح أرضا روسية، بحسب ما نقلت رويترز.

مبنى مدمر من دونباس (أ ب)

كما أضاف في منشور على تليغرام إن “التعدي على الأراضي الروسية جريمة تسمح باستخدام جميع قوات الدفاع عن النفس”، معتبراً أن “هذا هو سبب الخوف من هذه الاستفتاءات في كييف والغرب”.

بدوره، شدد وزير الخارجية الروسي سيرفغي لافروف على أن التصويت على الانضمام، أمر يخص سكان الأقاليم المعنية فقط دون سواهم.

تسهيل التجنيس

يذكر أن بوتين كان وقع في 25 مايو/أيار الماضي، مرسوما يسمح بتسهيل إجراءات حصول سكان مقاطعتي زابوريجيا وخيرسون على الجنسية الروسية.

تأتي حرب الاستفتاءات هذه، بعد أن حققت القوات الأوكرانية تقدماً ملحوظاً خلال الأيام الماضية في شمال شرق البلاد، في إطار هجوم مضاد شنته قبل أسبوعين لاستعادة بلدات ومدن شاسعة ظلت أشهرا تحت السيطرة الروسية.

كما شنت بالتزامن هجوما واسعا لاستعادة الأراضي في الجنوب، ساعية لمحاصرة آلاف الجنود الروس الذين انقطعت عنهم الإمدادات على الضفة الغربية لنهر دنيبرو، واستعادة خيرسون، المدينة الكبيرة الوحيدة التي تحافظ روسيا على سيطرتها عليها منذ فبراير الماضي.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.