gtag('config', 'G-7WKYR7JNG2'); التخطي إلى المحتوى


© Reuters

Investing.com – يبدو أن الجنيه لم يصل للسعر العادل بعد حتى الآن وفقًا لآليات السعر المرن التي أعلن البنك المركزي المصري عن تطبيقها في 26 أكتوبر الماضي تزامنا مع قرار تحرير أسعار للمرة الثانية خلال عام واحد.

وفي ظل التراجع المستمر للجنيه الذي اقتربت خسائره من 26% منذ قرار التعويم الثاني نهاية أكتوبر، بينما اتسعت إلى 56% منذ قرار التحرير الأول في 20 مارس الماضي، يبدو أن المركزي المصري على وشك إجراء تدخلات جديدة لضبط الأسواق.

بعد ساعات من اجتماع محافظ المركزي المصري ورئيس الوزراء، يبدو أن المركزي المصري اجتمع ليلة أمس الأحد برؤساء 37 بنكًا مصريًا بهدف دراسة مزيد من الإجراءات لضبط أوضاع السوق وتوفير السيولة الدولارية.

يأتي ذلك بعد أيام قليلة من إعلان البنك المركزي أنه سيتوقف عن الاستمرار في تحمل تكلفة دعم 5 مبادرات ذات فائدة مدعمة لقطاعات اقتصادية مختلفة، لتنوب مكانه وزارتي المالية، والإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، وصندوق دعم السياحة والآثار.

يذكر أنه في صباح 26 ديسمبر جاء قرار المركزي المصري المفاجئ بتحرير أسعار الصرف ورفع الفائدة بواقع 200 نقطة أساس لمواجهة التضخم الذي بلغ أعلى مستوياته في 4 سنوات.

الجنيه الآن

ومنذ بداية الأسبوع وحتى هذه اللحظات من تعاملات اليوم، شهدت أسعار الصرف انخفاض الجنيه المصري بواقع قرشين مقابل الدولار.

ووفقًا لشاشة أسعار البنك المركزي المصري خلال هذه اللحظات من تعاملات اليوم الإثنين ارتفع سعر صرف الدولار إلى مستويات 24.6167 جنيه دولار للبيع ومستويات 24.5367 جنيه دولار للشراء.

وسجل سعر صرف الدولار في البنوك الوطنية، الأهلي وبنك مصر، مستويات 24.55 جنيه للبيع، ومستويات 24.5 جنيه للشراء، خلال هذه اللحظات من تعاملات اليوم الإثنين.

وفي البنوك الخاصة سجل سعر الدولار ارتفاعا بواقع قرشين ليصل إلى مستويات 24.6 جنيها للبيع ومستويات 24.57 جنيها دولار للشراء، في بنوك البنك المصري الخليجي، مصرف أبو ظبي الإسلامي، البنك التجاري الدولي، البنك الأهلي الكويتي (بيريوس).

 

اجتماع هام

والتقى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أمس الأحد، محافظ البنك المركزي؛ لمتابعة عدد من الملفات، في إطار التنسيق بين الحكومة والبنك المركزي لإتاحة السلع الأساسية والاطمئنان على توافر المخزون الكافي عند المستويات الآمنة.

وقال السفير نادر سعد، المتحدث الرسمي لرئاسة مجلس الوزراء، إن الاجتماع شهد التأكيد على استمرار التنسيق بين الحكومة والبنك المركزي فيما يتعلق بإتاحة الموارد الدولارية اللازمة لتدبير السلع الأساسية وكذا مستلزمات الإنتاج المطلوبة للقطاع الصناعي.

وأضاف أن الاجتماع شهد أيضا الإشارة إلى أن ملف زيادة الاحتياطيات من النقد الأجنبي يحتل أولوية قصوى لدى كل من الحكومة والبنك المركزي.

وفي هذا السياق يجرى العمل خلال الفترة الحالية عبر تكثيف الجهود المشتركة لتنمية الموارد الدولارية من خلال جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة، إلى جانب تحفيز القطاع السياحي، فضلا عن المبادرة الخاصة بسيارات المصريين العاملين في الخارج، وغيرها.​

جذب الدولار

قالت وكالة بلومبرج إن محافظ البنك المركزي المصري، اجتمع مع رؤساء البنوك العاملة في البلاد، لوضع خطة لجذب العملة الصعبة للبلاد وتوطينها، بما يسهم بتعزيز السيولة الدولارية.

شملت الخطة كيفية إلزام المؤسسات السياحية والفندقية بإيداع إيراداتها بالعملة الأجنبية لدى البنوك المحلّية مقابل حصولها على خدمات وحوافز تمويلية، إلى جانب دراسة إصدار أوعية ادخارية بالدولار للعاملين في الخارج، وإبداء مرونة أكثر تجاه التمحيص بمصدر النقد الأجنبي عند الإيداع.

تسعير الجنيه

وفقًا للأنباء جرى التركيز عن دراسة ضوابط تسعير الجنيه المصري وربطه بسلّة عملات، إلى جانب فتح حوار حول المشتقات الدولارية، والتشديد على منح أولوية قصوى لتوفير العملة الصعبة لمستلزمات الإنتاج.

إضافة إلى ذلك جرى توجيه مديري فروع البنوك في مصر بإبداء المرونة مع العملاء فيما يتعلق بحركة الإيداعات الدولارية وعدم التشدد فيها، وكذلك وضع تعريف جديد للمشروعات الصغيرة والمتوسطة المستفيدة من مبادرة التمويلات بأسعار فائدة منخفضة تبلغ 5%.

ومنح المركزي المصري، خلال الاجتماع مع رؤساء البنوك مهلة جديدة للبنوك لمدة عام، تنتهي في ديسمبر 2023، حتى تتوافق ميزانياتها مع تعليماته السابقة بالوصول بمحفظة قروض المشروعات الصغيرة والمتوسطة إلى 25% من إجمالي محفظة القروض.

أزمة تلوح

وفقًا لوكالة بلومبرج، عادت أزمة العملة الصعبة في مصر إلى الظهور من جديد خلال الأسبوعين الماضيين، بعد توقف عدد من البنوك عن فتح اعتمادات مستندية جديدة أو مستندات تحصيل للمستوردين، بسبب شح الدولار.

كان البنك المركزي المصري ألغى في أكتوبر الماضي تدريجياً التعليمات الخاصة باستخدام الاعتمادات المستندية في عمليات تمويل الاستيراد، وصولاً لإلغائها بالكامل في ديسمبر، والعودة إلى النظام القديم من خلال مستندات التحصيل.

ووفقًا للوكالة، فإن عملية الاستيراد متوقفة تماماً منذ أسبوعين، إذ لا يوجد عملة صعبة، والبنوك تكتفي بالموافقة قولاً، لكنها لا تنفذ، لتعود وتتذرع بأنها تسير وفقاً للأولويات، بموازاة ارتفاع سعر الدولار في السوق الموازية بشدّة.

الجنيه في الأسبوع الماضي

سجلت أسعار صرف الجنيه مقابل الدولار وفقًا لبيانات المركزي المصري بنهاية تعاملات يوم الخميس، مستويات 24.5204 جنيه دولار للشراء، ومستويات 24.5975 جنيه دولار للبيع.

وفي البنوك الوطنية، البنك الأهلي وبنك مصر، سجل سعر صرف الدولار مستويات 24.48 جنيه دولار للشراء، ومستويات 24.53 جنيه دولار للبيع، وفقًا لتعاملات يوم الخميس الماضي.

وفي البنوك الخاصة، ارتفع سعر صرف الدولار مقابل الجنيه بنهاية تعاملات يوم الخميس إلى مستويات 24.53 جنيه دولار للشراء، ومستويات 24.59 جنيه دولار للبيع.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *