gtag('config', 'G-7WKYR7JNG2'); التخطي إلى المحتوى

وقعت الولايات المتحدة ودولة الإمارات اتفاقا لاستثمار 100 مليار دولار في تنفيذ مشروعات للطاقة النظيفة تبلغ طاقتها الإنتاجية 100 غيغاواط، على مستوى العالم بحلول عام 2035.

وقالت وكالة بلومبيرغ إن هذا الرقم هو “ضعف ما تم إنتاجه في أوروبا وأميركا الشمالية” من إجمالي الطاقة النظيفة في عام 2020، ووصف خبير الطاقة، عامر الشوبكي، الاتفاق بأنه “تاريخي”.

وتحدث بيان للبيت الأبيض حول الاتفاق عن “شراكة قوية لضمان الانتقال السريع والسلس نحو الطاقة النظيفة والابتعاد عن الوقود الأحفوري بلا رجعة”.

وتركز الاتفاقية على سلاسل إمداد الطاقة النظيفة، وإدارة الكربون والميثان، والطاقة النووية، وإزالة الكربون من أنظمة الصناعة والنقل. 

وأوضحت وكالة الأنباء الإماراتية الرسمية (وام) أن الشراكة تهدف إلى “توسيع الاستثمار في المبادرات العملية والتقنيات الواعدة من خلال التركيز على أربع ركائز أساسية تشمل “الابتكار في مجال الطاقة النظيفة والتمويل ونشر الحلول والتقنيات وتعزيز سلاسل الإمداد”.

وتتمثل بقية الركائز في إدارة انبعاثات الكربون والميثان، وتقنيات الطاقة النووية المتقدمة مثل المفاعلات النمطية الصغيرة وخفض انبعاثات القطاعات الصناعية وقطاع النقل.

من أجل “طاقة نظيفة”.. شراكة بـ100 مليار دولار بين واشنطن وأبوظبي

وقعت دولة الإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة الأميركية، الثلاثاء، اتفاقية لاستثمار 100 مليار دولار في تنفيذ مشروعات للطاقة النظيفة تبلغ طاقتها الإنتاجية 100 غيغاواط، وفقا لما ذكالة وكالة أنباء الإمارات الرسمية.

وقال البيت الأبيض إنه سيتم إنشاء “مجموعة خبراء” لتحديد المشاريع ذات الأولوية، وإزالة العقبات المحتملة، وقياس التقدم.

ووقع الاتفاقية في مؤتمر أديبك، آموس هوكستين، مبعوث الطاقة الأميركي، وسلطان الجابر، رئيس شركة بترول أبوظبي الوطنية، بحضور الشيخ محمد بن زايد، رئيس دولة الإمارات.

وغرد الرئيس الإماراتي قائلا: “علاقاتنا الإستراتيجية مع الولايات المتحدة الأميركية راسخة ونسعى من خلالها إلى بناء مستقبل أفضل لبلدينا الصديقين والعالم.. نرحب بإطلاق شراكة استثمارية بين بلدينا لتنفيذ مشروعات في مجال الطاقة النظيفة لدعم أمن الطاقة والعمل المناخي والنمو المستدام”.

 

وفي بيان تضمن حقائق عن الركائز الواردة في الاتفاق، قال البيت الأبيض إن هناك سعيا للاستفادة من الموارد المتاحة وخبرات القطاعين العام والخاص في الولايات المتحدة والإمارات، وتسريع الاستثمار، ونشر التقنيات الجديدة والناشئة، لتطوير مصادر الطاقة منخفضة الانبعاثات، وحماية سلاسل التوريد اللازمة لتوسيع نطاق تقنيات الطاقة الجديدة.

وتحدثت “وام” عن الارتقاء بمنظومة الأمن والسلامة في مجال الطاقة النووية، بما يشمل أمن سلاسل الإمداد المرتبطة بها وتشجيع الاستفادة من الطاقة النووية بكونها مصدرا مستداما للطاقة النظيفة ومحركا أساسيا في تقليل الانبعاثات الكربونية.

وتعتزم الولايات المتحدة والإمارات، حسب الاتفاق، العمل معا لتوسيع نطاق إنتاج الوقود النظيف في قطاعات النقل لمسافات طويلة مثل الطيران والشحن.

وستشجع الاتفاقية، وفق البيت الأبيض، تحفيز الطلب على المنتجات الصناعية ذات الانبعاثات الصافية الصفرية والمساعدة في زيادة المعروض من هذه المنتجات. 

مساعدة الدول النامية

وذكرت “وام” أن الاتفاقية تهدف إلى خلق فرص لإطلاق استثمارات مشتركة ومجدية اقتصاديا في الدول الناشئة والنامية، من خلال التركيز على دفع مسيرة العمل المناخي العالمي، وتوفير الخبرة الفنية والمساعدة في إدارة المشروعات وتوفير التمويل.

وقال البيت الأبيض إنه بالإضافة إلى الاستثمار في مستقبل الطاقة النظيفة في كلا البلدين، فإن الولايات المتحدة والإمارات تعتزمان رفع مستوى العمل المناخي من خلال متابعة وتشجيع الاستثمار في الطاقة النظيفة في الاقتصادات الناشئة. 

وأضاف “تدرك الولايات المتحدة والإمارات جيدا الحاجة إلى سد الفجوة بين البلدان المتقدمة والنامية في الاستثمار في الطاقة النظيفة ونشرها لضمان عدم تعثر الجهود العالمية للحد من الانبعاثات”. 

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارين جان بيير، إن الولايات المتحدة “انضمت إلى دولة الإمارات في اتخاذ خطوة جريئة نحو مستقبل الطاقة النظيفة المرنة وميسورة التكلفة التي يحتاج إليها العالم”.

ويشير الشوبكي إلى وجود اهتمام كبير من الدول المتقدمة “بردم الهوة بينها وبين دول العالم الثالث في قضية السعي إلى تخفيف الانبعاثات ثم الوصول إلى صفر انبعاثات كربونية في 2050 وبالتالي تخفيف آثار التغير المناخي”.

ويرى الخبير الاقتصادي أن الاتفاق يندرج تحت مسعى مساعدة الدول الفقيرة ومنخفضة المعرفة والقدرات لبناء بنية تحتية أفضل في الطاقة المتجددة، وبالتالي السير بموازاة الدول المتقدمة في هذا المجال.

وهذه الخطوة أيضا تأتي ضمن تنفيذ الولايات المتحدة هدف مساعدة الدول النامية بمبلغ 100 مليار دولار في مجال محاربة تغير المناخ، كما ترى ضرورة مواكبته العالم المتقدم، حتى لا تحدث فجوة في هدف إنقاذ كوكب الارض من كوراث مناخية بسبب تغير المناخ الذي ستكون دول الخليج من أكثر دول العالم تأثرا به.

تعهد الـ100 مليار دولار لمواجهة تغير المناخ.. وعود لم تتحقق

 قبل نحو عقد، تعهّدت أغنى دول العالم دفع مئة مليار دولار سنويا لمساعدة الدول النامية على الحد من التلوّث الكربوني والتكيف مع التداعيات المناخية المدمّرة. لكن ذلك لم يتحقق، ما من شأنه أن يقوّض “قمة كوب26: المقررة في غلاسكو باسكتلندا، والتي تنطلق بعد ثلاثة أسابيع.

ويتوقع أن تحذو دول أخرى لديها القدرات المالية حذو البلدين، مشيرا إلى أن هناك فرصا كبيرة أمام دول الخليج الأخرى للحاق بالركب بتوجيه استثمارات في دول العالم الثالث في الطاقة المتجددة بالتعاون مع الإدارة الأميركية، من خلال استثمار جزء من الأرباح التي تجنيها من بيع الوقود الأحفوري بأسعار مرتفعة.

والإمارات، وفق بلومبيرغ، واحدة من أكبر مصدري النفط في العالم، وفي الوقت ذاته تستثمر في مشاريع بناء الطاقة الشمسية والنووية، فضلا عن الاستثمار في الهيدروجين الأزرق.

وتقول شبكة “سي أن بي سي” إن الإمارات استثمرت بكثافة في تطوير مصادر الطاقة غير الأحفورية، بما في ذلك بناء أكبر محطة للطاقة الشمسية في موقع واحد في العالم، وأول محطة للطاقة النووية في العالم العربي. وتخطط لاستضافة قمة المناخ في عام 2023.

ويوضح الشوبكي أن لدى دولة الامارات برامج متقدمة في الطاقة المتجددة، مثل مشاريع الطاقة الشمسية، وهي لديها ثلاثة من أكبر المشاريع في هذا المجال وأقلها كلفة، ومشروع “براكة” النووي الذي يؤمن للإمارات 25 في المئة من احتياجاتها الكهربائية.

ويشير إلى شركة “مبادلة” التي تقود مشاريع الطاقة المتجددة في العراق، الذي يعاني من نقص في الكهرباء.

وبالتالي يمكن توفير الكهرباء في دول العالم الثالث، وتأمين طاقة كهربائية خالية من الانبعاثات، وهذا كله يصب في صالح الاستدامة الاقتصادية وحياة أفضل للبشرية، وفق الباحث والخبير الاقتصادي.

ويوضح الشوبكي أن الاتفاق يحمل دلالات أخرى من ناحية أن الدول النفطية، مثل الإمارات والسعودية على وجه الخصوص، ما زالت تنفذ التزاماتها المستقبلية نحو الطاقة النظيفة بشكل جاد من خلال ترسيخ أكبر مشاريع الطاقة المتجددة والنظيفة بشكل عام.

وقال تقرير “سي أن بي سي” إن الخطة الطموحة تأتي في وقت يتزايد فيه الطلب على النفط على مستوى العالم مع تراجع المخزونات بعد سنوات من قلة الاستثمار.

واللافت أنه في نفس المؤتمر الذي تم فيه التوقيع على الاتفاقية بين البلدين، حذر رؤساء شركات نفطية من مخاطر الحد من إنتاج الوقود الأحفوري.

وفي حين أن السنوات الأخيرة شهدت مطالبات قوية بضخ مزيد من الاستثمار في الطاقة المتجددة، وهي ركيزة مستمرة لأهداف إدارة بايدن، يؤكد العديد من القادة على الحاجة إلى الاستمرار في إنتاج النفط والغاز، خاصة قبل الشتاء المقبل الذي سيكون صعبا لأوروبا وأجزاء أخرى من العالم تواجه نقصا.

“الحد الأقصى من الطاقة والأدنى في الانبعاثات”

وقال سلطان الجابر، الرئيس التنفيذي لشركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك)، في كلمة ألقاها في مؤتمر أديبك إن “الطاقة هي الأولوية القصوى للجميع”، وإن سنوات من قلة الاستثمار في إنتاج النفط والغاز أدت إلى تفاقم الوضع.

وأكد على الحاجة إلى كل من الاستثمار التقليدي في الطاقة، وكذلك خفض انبعاثات الكربون، قائلا في هذا الصدد: “العالم يحتاج إلى أقصى قدر من الطاقة، والحد الأدنى من الانبعاثات”.

وقال إنه يجب الاستثمار في “النفط والغاز والطاقة الشمسية وطاقة الرياح والنووية والهيدروجين… كل ما سبق، بالإضافة إلى الطاقات النظيفة التي لم يتم اكتشافها وتسويقها ونشرها بعد”.

ورفعت منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك)، الاثنين الماضي، توقعاتها على المدى المتوسط والطويل للطلب على الخام حتى عام 2045.

لكن وكالة الطاقة الدولية ترى أن الطلب على النفط سيبلغ ذروته قبل منتصف العقد المقبل.

وفي تصريحات سابقة لموقع الحرة، قال الخبير النفطي، هاشم عقل، إن 65 في المئة من الاستهلاك اليومي للنفط يذهب إلى وسائل النقل، وفي المقابل هناك ارتفاع في الطلب على السيارات الكهربائية، بعد أن قررت دول أوروبية الاستغناء تماما عن المركبات التي تعمل بالطاقة التقليدية، سواء البنزين أو الديزل، في الشوارع الأوروبية بحلول عام 2030.

ويرى أن منع استعمال السيارات التقليدية سيكون على حساب استهلاك البنزين، وقد يحدث تراجع في إنتاج النفط لكن لن يكون هناك كساد لأنه مع زيادة عدد السيارات الكهربائية، ستكون هناك زيادة في عدد السكان وسوف تكون هناك حاجة إليه في الصناعات البتروكيماوية والتحويلية.

وقال رئيس “أرامكو”، أمين الناصر، في تصريحات سابقة إنه “رغم استمرار تقلبات الأسواق العالمية، وحالة عدم اليقين القائمة، تؤكد الأحداث التي شهدها النصف الأول من هذا العام أن مواصلة الاستثمار في قطاع الطاقة ضرورية من أجل المساعدة في ضمان استمرارية إمداد الأسواق بشكل جيد، وتسهيل عملية التحول المنظم للطاقة”، وفق “واس”.

“الفائض المتناقص” والاعتماد المستمر على النفط.. ماذا تعني تصريحات رئيس “أرامكو”؟

سلطت تصريحات رئيس شركة “أرامكو” السعودية المنتجة للنفط والغاز، أمين الناصر، الضوء على أزمة المعروض من النفط في العالم في ضوء المشكلات التي يواجهها هذا القطاع حاليا، كما تحدث عن استمرار الطلب على النفط إلى “ما بعد عام 2030” والأزمة “الأساسية” التي تواجهها أوروبا في الوقت الحالي

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *