التخطي إلى المحتوى

أعادت محاكمة رجل قبل أيام خطط للاعتداء على ملكة بريطانيا الحالية شبح الماضي، مذكرة بما حصل مع الملكة فيكتوريا

فمع وفاة الملك وليام الرابع (William IV) يوم 20 حزيران/يونيو 1837، اعتلت فيكتوريا، البالغة من العمر حينها 18 عاما، العرش البريطاني لتصبح بذلك أول امرأة تحصل على هذا اللقب منذ ما يزيد على 120 عاما.

وخلال مسيرتها على رأس العرش البريطاني التي استمرت زهاء 64 عاما، تعرضت للعديد من محاولات الاغتيال جاءت أبرزها على يد جون فرانسيس (John Francis) أواخر شهر أيار/مايو عام 1842.

صورة فوتوغرافية للملكة فيكتوريا

صورة فوتوغرافية للملكة فيكتوريا

المحاولة الأولى

فيوم 29 أيار/مايو 1842، ركبت الملكة وزوجها الأمير ألبرت العربة للعودة نحو قصر بكنغهام (Buckingham) عقب نهاية قداس يوم الأحد بالكنيسة الملكية بقصر سانت جيمس (Saint-James). ومع اقترابهما من قصر بكنغهام، لاحظ الأمير ألبرت رجلا نحيفا، يبلغ من العمر 20 عاما، واقفا قرب أحد المتاجر وهو يصوب بمسدس من نوع فلينتلوك (flintlock) تجاه الزوجين الملكيين.

لكن لحسن حظ الملكة وزوجها، تعطل مسدس الشاب جون فرانسيس الذي لم يتمكن من استهداف أي من الزوجين الملكيين. ومع فشله في إطلاق النار، أخفى جون فرانسيس مسدسه بمعطفه قبل أن يفر ويتمكن من الهرب عبر منتزه غرين بارك (Green Park).

رسم تخيلي لجون فرانسيس

رسم تخيلي لجون فرانسيس

حملة تمشيط

على الفور، أطلع الأمير ألبرت رجال الأمن عما شاهده لتبدأ بذلك حملة تمشيط للمكان. ومع سماعها لخبر محاولة الاغتيال الفاشلة، رفضت الملكة فكتوريا البقاء بقصر بكنغهام تحت رقابة أمنية مشددة مؤكدة على ضرورة إلقاء القبض على هذا الرجل المسلح الذي حاول استهدافها رفقة زوجها.

وفي الآن ذاته، وافق رئيس الوزراء البريطاني روبرت بيل (Robert Peel) على خطة أمنية لتحديد هوية المسلح والإطاحة به قبل تقديمه للعدالة.

المحاولة الثانية

تزامنا مع انتشار رجال الأمن، الذين ارتدوا أزياء مدنية، بأرجاء لندن، غادر الزوجان الملكيان قصر بكنغهام باليوم التالي في جولة قادتهما نحو منطقة هامبستاد (Hampstead). ومن خلال ذلك، حاولت الملكة فيكتوريا دفع فرانسيس للظهور مجددا لتنفيذ مخططه.

لكن يوم 30 أيار/مايو 1842، انطلق الزوجان الملكيان في جولة داخل عربتهما المفتوحة. ولسوء حظه اقترب فرانسيس مجددا من العربة الملكية وأطلق رصاصة، من على بعد خمسة أقدام عن العربة الملكية، نحو الزوجين الملكيين.

وتزامنا مع فشله في إصابة الملكة، انقض رجال الأمن على جون وتمكنوا من تثبيته أرضا قبل اعتقاله.

ليقتاد لاحقا نحو سجن نيوغيت (Newgate) قبل أن يمثل أمام المحكمة بتهمة الخيانة العظمى. وفي البداية، أصدرت المحكمة حكما بالإعدام شنقا على جون فرانسيس. لكن بتدخل شخصي من الملكة فيكتوريا، تم تخفيف الحكم لينفى على إثر ذلك المتهم مدى الحياة نحو جزيرة نورفولك (Norfolk).

إلا أنه بحلول العام 1867، صدر عفو على فرانسيس وسمح له بالعودة للوطن.

Scan the code