gtag('config', 'G-7WKYR7JNG2'); التخطي إلى المحتوى

طالب عدد من النشطاء والمنظمات غير الحكومية بتسليط الضوء على الانتهاكات التي يتعرض لها العمال في قطر بالتزامن مع قرب انطلاق كأس العالم 2022، الذي تحتضنه الدوحة، فيما اعتبرت اللجنة العليا المنظمة للمونديال أن تلك التقارير “تهدف لتشويه البطولة”.

وفي ديسمبر عام 2010، عندما اختار الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” قطر لاستضافة كأس العالم، أكدت الناقدة الكروية النرويجية، ليز كلافينيس، وقتها أنها “ستقاطع البطولة”.

واليوم، أصبحت ليز كلافينيس، رئيسة الاتحاد النرويجي لكرة القدم، وأكثر الناشطين الرياضيين المعارضين صراحة لانتهاكات حقوق الإنسان في قطر، وفقا لتقرير لصحيفة “فاينينشال تايمز”.

وتقول كلافينيس إنها “لن تحضر البطولة، ومن الصعب عليها الاستمتاع بمشاهدة مباريات المونديال”، ويشاركها العديد من المعجبين عدم ارتياحها، متسائلين إذا كان من الأخلاقي مشاهدة المباريات التي تقام في الملاعب التي بناها عمال تم استغلالهم وتوفي بعضهم أثناء بنائها، حسب تقرير الصحيفة.

ومنذ عام 2017، بدأت قطر في الإعلان عن إصلاحات العمل، وتعهدت بإجراء تغييرات على نظام “الكفالة” الذي يسمح لأصحاب العمل بترحيل العمال أو منعهم من مغادرة البلاد. 

ووقعت قطر اتفاقية مع منظمة العمل الدولية ودخلت في حوار مع مجموعات حقوقية، وصادقت على معاهدتين دوليتين رئيسيتين لحقوق الإنسان، وإن كان ذلك دون الاعتراف بحق العمال المهاجرين في الانضمام إلى نقابات تمثلهم”، وفقا لـ”فاينينشال تايمز”.

وبالكاد تم تنفيذ أي من هذه الإصلاحات “الهشة”، وبمجرد انتهاء فعاليات كأس العالم، قد يتراجع النظام الملكي عنها، حسب الصحيفة.

ولم تسفر تلك الإصلاحات عن أي شيء تقريبا في قضايا مثل “حقوق مجتمع الميم وحرية الإعلام”، وسيواجه الصحفيون في كأس العالم قيودا في تصوير أمور تتجاوز كرة القدم نفسها، حسب “فاينينشال تايمز”.

وقد تعرضت قطر لانتقادات خاصة من قبل النشطاء واللاعبين والمسؤولين الحكوميين الأجانب بسبب سجلها في مجال حقوق الإنسان والسياسات التي تحد من حقوق المرأة والمثليين، وفقا لوكالة “بلومبرغ”.

وأثارت معاملة العمال المهاجرين الذين بنوا الملاعب تدقيقا دوليا، لا سيما بعد ورود تقارير عن وفيات في مواقع البناء، حسب “بلومبرغ”.

واستجابت اللجنة العليا للمشاريع والإرث في قطر، التي تشرف على مشاريع البناء، من خلال وضع شروط السلامة والصحة والتوظيف لضمان أماكن عمل أكثر أمانا.

لكن قوانين العمل الجديدة في قطر لم تمنع شركات البناء من استغلال العمال أثناء بناء الملاعب لكأس العالم لكرة القدم المرتقب، بحسب مجموعة حقوق الإنسان Equidem.

قالت المجموعة، الخميس، إن المقاولين يتطلعون إلى الالتفاف على القواعد من خلال تخريب عمليات تفتيش العمل واتخاذ إجراءات تأديبية ضد أولئك الذين أبلغوا عن انتهاكات قانونية.

واستشهدت المجموعة بمقابلات مع 60 شخصا يعملون في جميع الملاعب الثمانية التي ستستخدم خلال البطولة التي تبدأ في 20 نوفمبر، حسب “بلومبرغ”.

وقال العمال إنهم “حصلوا على رواتب أقل من الموعود، وتم منعهم من تغيير الوظائف”، وكلها إجراءات غير قانونية بموجب الإصلاحات التي اعتمدتها قطر في السنوات الأخيرة.

وردت اللجنة العليا للمونديال في بيان، بأن تقرير Equidem، “مليء بالمخالفات والتحريفات” ووصفته بـ”محاولة  لتقويض وإلحاق الضرر بسمعة المنظمة” وفقا لـ”بلومبرغ”.

وحسب ما ذكرته “فاينينشال تايمز”، فإن بطولة كأس العالم هذه ستمضي قدما، لكنها سوف تسلط الضوء على حقوق العمال والمهاجرين وتحرج المنظمات الرياضية لمنع تكرار “اختيار مضيف مثل قطر مرة أخرى”.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *