التخطي إلى المحتوى

كشفت تقارير إسرائيلية جديدة عن أن تل أبيب تابعت وبشكلٍ دقيق مضمون الخطاب الاخير للأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله.
وبحسب التقارير الجديدة، فإنه “بعد تهديدات نصرالله الأخيرة باستهداف منصة كاريش” بالصواريخ، أرسلت إسرائيل بالفعل رسائل تأهب عملياتي واستعداد لأي سيناريو”.
 
وخلال خطابه من بعلبك، أكد نصرالله أنه “لن يتم السماح لإسرائيل باستخراج الغاز من حقل كاريش قبل حصول لبنان على كافة الحقوق التي يريدها”، وأضاف: “حزب الله لا يتدخل بالمفاوضات المرتبطة بترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل، إذ أن هذا شأن الدولة اللبنانية”، وتابع: “مصلحتنا أن يستخرج لبنان النفط والغاز من حقوله الخاصة به”.
 
إلى ذلك، قالت وكالة “سبوتنيك” الروسية أنّ وزيراً إسرائيلياً سابقاً، حذّر اليوم الأحد، من عدم أخذ تهديدات نصرالله بشأن حقل “كاريش” بجدية.
وأجرت إذاعة جيش العدو الإسرائيلي، ظهر اليوم الأحد، اتصالاً هاتفياً مع يوآف غلانت، وزير البناء والإسكان الإسرائيلي السابق عضو الكنيست الحالي، فشدد من خلاله على ضرورة النظر بشكل جدي وحقيقي على كلام نصرالله.

وطالب عضو الكنيست الحالي عن حزب “الليكود” المعارض، بضرورة الاستعداد لأي هجمات محتملة من “حزب الله” على حقل كاريش.

ماذا جرى بعد مرور ساعات على خطاب نصرالله؟
 
وبعد ساعات قليلة على الخطاب، كشفت قناة التلفزة الإسرائيلية الرسمية “كان” أنّ الخلاف مع لبنان حول حقل غاز “كاريش” سيكون على رأس القضايا التي سيبحثها رئيس أركان جيش الاحتلال أفيف كوخافي، خلال زيارته هذا الأسبوع إلى باريس، مشيرة إلى أنه سيناقش الخلاف على ترسيم الحدود البحرية مع لبنان مع نظيره الفرنسي ومستشار الأمن القومي للرئيس إيمانويل ماكرون.

وأشارت القناة إلى أن الذي يدفع كوخافي لبحث الخلاف مع لبنان مع المسؤولين الفرنسيين هو كون باريس ترتبط بعلاقات خاصة مع بيروت، إلى جانب أن لبنان اتفق مع شركة “توتال” الفرنسية لتتولى استخراج الغاز من الحقول في المناطق التي تقع تحت السيادة اللبنانية في المنطقة البحرية المتنازع عليها مع الاحتلال الإسرائيلي.

وبحسب القناة، فإنه بالنظر لكون شركة فرنسية ستتولى استخراج الغاز لصالح لبنان؛ فذلك يمنح باريس القدرة على الإسهام في تحسين فرص التوصّل إلى اتفاق مع لبنان بشأن الخلاف حول ترسيم الحدود البحرية.
“مضامين إيجابية”

من ناحية ثانية، رأى معلق الشؤون العربية في القناة، روعي كايس، أن الخطاب الذي ألقاه أمس الأمين العام لـ”حزب الله” ينطوي على “مضامين إيجابية” بشأن فرص التوصّل إلى اتفاق بين بيروت وتل أبيب.

ورأى كايس أن نصرالله تطرّق في خطابه “بشكل إيجابي جداً” إلى المفاوضات التي تجرى مع إسرائيل، مشيراً إلى أنها المرة الأولى التي يتعاطى فيها نصرالله بهذا الشكل مع المفاوضات.

وقال المحلل الإسرائيلي إن نصرالله سبق أن هاجم السلوك الإسرائيلي في المفاوضات، واتهم تل أبيب والمبعوث الأميركي عاموس هوكشتاين بتعمد كسب الوقت، في حين أنه يؤكد الآن أنه يمنح الفرصة لهذه المفاوضات.

واستنتج كايس أن تعاطي نصرالله الإيجابي يدل على “حدوث تقدّم على صعيد المفاوضات غير المباشرة بين بيروت وتل أبيب”، مضيفاً: “عندما تتحدث القيادات اللبنانية، ومعظمها متحالف مع حزب الله، عن تقدم في المفاوضات، فإن نصرالله لا يريد أن يظهر في صورة المعني بتخريب الفرصة وأن يتحمّل المسؤولية عن فشل المفاوضات”.

وحسب القناة، فإن قيادة المنطقة الشمالية في جيش الاحتلال ستواصل الاستنفار تحسباً لأي تصعيد يمكن أن يقدم عليه “حزب لله” في المنطقة.
 
في غضون ذلك، علّقت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية على ما قاله نصرالله، أمس السبت، مشيرة إلى أنّ الأخير واصل تهديداته في الوقت الذي تتحضر فيه إسرائيل لبدء عمليات ضخّ الغاز من حقل “كاريش” البحري وذلك خلال شهر تشرين الأول المقبل.

المصدر/ لبنان 24

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.