التخطي إلى المحتوى

أبوظبي (الاتحاد)

أكد كبار المسؤولين والخبراء من منظمات وهيئات التقييس الإقليمية والدولية ضرورة تضافر الجهود لرفع وعي الشباب وزيادة اهتمامهم بالتقنيات الجديدة واستخداماتها في مختلف نواحي الحياة، وذلك خلال مشاركتهم في الاجتماع السنوي للمنظمة الدولية للتقييس للعام 2022 والذي تستضيفه وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة في دولة الإمارات، وتستمر أعماله في العاصمة الإماراتية أبوظبي لغاية 23 من سبتمبر الجاري.
وقال عمر السويدي، وكيل وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة خلال كلمة افتتاحية في اليوم الثاني سبقت جلسة حول «التقنيات دور الشباب»: «توفر تقنيات الثورة الصناعية الرابعة أدوات غير عادية في نطاقها وتأثيرها المحتمل، مما يجعلها قادرة على إحداث تحولات كبرى في المنظومة الصناعية وجعلها أكثر إنتاجية وكفاءة واستدامة، الأمر الذي سيسهم في إعادة صياغة الطريقة التي نتفاعل بها مع العالم من حولنا، بما يؤدي إلى تقارب مختلف المجالات المادية والبيولوجية والرقمية.»
وأضاف السويدي: «إن من أهم الأسئلة التي تشغل بالنا اليوم هي كيفية تشكيل التقنيات وتوظيفها والأهم من ذلك، كيف نقوم بتنظيمها، ولذا من الواجب علينا أن نشجع الأجيال المقبلة على عدم الاكتفاء بتبني قدرات التكنولوجيا المتقدمة، بل العمل على تطبيقها لمعالجة التحديات الأكثر إلحاحاً».
وتبع ذلك كلمة من سيلفيو دولينسكي، نائب الأمين العام للمنظمة الدولية للتقييس، قال خلالها: «لقد ساهمنا في تسريع معدلات التقدم التكنولوجي على مستوى العالم من خلال دعمنا لتطوير أجهزة وعمليات وخوارزميات جديدة، في ظل التطور المستمر في مختلف المجالات، حيث يدفعهم الفضول وروح ريادة الأعمال إلى استكشاف فرص جديدة في قطاعات أخرى غالباً ما تختلف عن مجالات عملهم. لكن الخطر يكمن حين يتخلف البعض عن اللحاق بالركب لعدم مواكبتهم لسرعة المتغيرات، ومن هنا فإن مهمتنا هي التأكد من استعداد الجيل المقبل للاستفادة من هذه التقنيات بما يضمن استغلالها بالشكل الأمثل».
بدورها ألقت عائشة السويدي، رئيس مجلس الشباب في وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة كلمة قالت فيها: «إن الاستثمار في الشباب يعتبر أولوية وطنية. ولطالما أكدت قيادتنا الرشيدة على أهمية دور الشباب في مسيرة التنمية الوطنية، وقد بذلوا جهوداً كبيرة لضمان تمكينهم من خلال الأدوات والتوجيهات التي يحتاجونها لتحقيق التطور والازدهار. وبات الأمر متروكاً لنا الآن للسعي واغتنام الفرص التي ستشكل مستقبل دولتنا في عالم متغير باستمرار ولا يمكن التنبؤ به».
تبع ذلك حوار شارك فيه كل من عمر الظهوري الأمين العام لمركز أبوظبي للمشكلين العالميين، وحسن محمد مدير إدارة استراتيجية وحوكمة التكنولوجيا في أدنوك، وفاطمة الخوري، عضو برنامج المحترفين الشباب، ومصعب الحمادي من مكتب الإمارات للذكاء الاصطناعي، ومريم المهيري باحث مواصفات في وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة. وأدارت الحوار نور الهرمودي من دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي. 
وأكد المتحدثون في الجلسة على أهمية إشراك الشباب مع هيئات التقييس في دعم الجهود المبذولة للاستفادة من ما توفره التقنيات الجديدة لمواجهة التحديات العالمية في إطار منظومة عمل متكاملة من المواصفات القياسية الدولية.
كما شهدت أعمال اليوم الثاني عقد جلسة حوارية بعنوان «كيف يمكن للسياسات التجارية أن تدعم أجندة المناخ»، حيث تطرق المتحدثون إلى الإجراءات الجارية لخفض تأثيرات التداعيات المناخية وتأثيرها على حركة التجارة العالمية.
وفي جلسة حول الأمن الغذائي حول الأنظمة الغذائية المرنة، تحدث كبار الخبراء عن الابتكار في التكنولوجيا الزراعية، والبيانات، والرقمنة، والمواصفات ودورها في دعم مبادرات الاقتصاد الدائري للغذاء.

التحول الرقمي في تقييم المطابقة
ركزت جلسة أخرى أقيمت أمس بعنوان «هل أطلقت جائحة كوفيد التحول الرقمي في مجال تقييم المطابقة» على مدى تأثير الجائحة على تسريع وتيرة التحول الرقمي في مجال تقييم المطابقة وكيفية الاستفادة منه لتحقيق مصالح كافة الأطراف.
وخلال مشاركته فيها قال عمر السويدي: «تؤمن دولة الإمارات كبقية مجتمعات العالم بأننا نعيش بداية تغيرات تكنولوجية كبرى بعد جائحة كوفيد- 19، ومن المهم أن نستفيد من الزخم الذي نشهده حالياً لضمان ديمومة التنمية والوصول إلى عالم أكثر ترابطاً واستدامة وأماناً».
وأضاف: «مع تقدمنا ​​إلى عالم أكثر رقمية، يجب أن نتأكد من قدرتنا على التكيف، ومواجهة الآثار المحتملة للرقمنة، حيث نؤمن بأن التعاون هو السبيل الوحيد لتحقيق التنمية الفعالة والمستدامة».

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.