التخطي إلى المحتوى

أثناء سخريته من المرض والموت تحدث تشرشل قائلا “السر وراء الصحة الجيدة هو التدخين واحتساء الخمر وعدم ممارسة الرياضة”.

يوم 24 يناير 1965، اهتزت بريطانيا على وقع خبر وفاة رئيس الوزراء السابق ونستون تشرشل. وأثناء مسيرته السياسية، شغل تشرشل العديد من المناصب الوزارية، حيث شغل الأخير منصب وزير المستعمرات ووزير الذخيرة ووزير الحرب واللورد الأول للبحرية ووزير سلاح الجو ووزير الشؤون الداخلية قبل أن يحصل عام 1940، في خضم الحرب العالمية الثانية على منصب رئيس الوزراء.

ومع توليه لمنصب الوزير الأول خلفا لنيفيل تشامبرلان، تميز تشرشل بمواقفه الرافضة للهزيمة أمام الألمان. وقد قاد الأخير بلاده ما بين عامي 1940 و1945 لتحقيق النصر على ألمانيا، وشارك بالعديد من المؤتمرات التي رتبت شؤون العالم ما بعد الحرب العالمية الثانية. ومع عودته لرئاسة الوزراء مطلع الخمسينيات، فاز تشرشل عام 1953 بجائزة نوبل للأدب لإتقانه الوصف التاريخي وخطاباته في الدفاع عن القيم الإنسانية.

وفاة تشرشل

بسبب نظامه الصحي السيئ، عانى تشرشل منذ العام 1949 من 8 جلطات دماغية، جاءت آخرها يوم 15 يناير 1965. وعقب إصابته الأخيرة، غاص ونستون تشرشل في غيبوبة توفي على إثرها يوم 24 يناير 1965عن عمر ناهز 90 عاما بمنزله بهايد بارك غايت (Hyde Park Gate). وقد كانت آخر كلماته لابنه كريستوفر جون سواميس (Christopher John Soames) ” لقد تعبت من كل هذا”.

مع رحيل تشرشل، أطلع طبيبه الملكة إليزابيث الثانية ورئيس الوزراء هارولد ولسن على خبر وفاة الرجل الذي ساهم في صناعة نصر بريطانيا بالحرب العالمية الثانية. وفي حدود الساعة الثامنة وخمس وثلاثين دقيقة صباحا أصدرت رئاسة الوزراء بيانا رسميا عن وفاة تشرشل بعد معاناة مع المرض. وبحلول الساعة التاسعة صباحا، أذاعت “بي بي سي” خبر وفاة تشرشل قبل أن تذيع معزوفة السمفونية الخامسة لبيتهوفن.

جنازة تشرشل

على إثر ذلك، حنّطت جثة ونستون تشرشل ووضعت داخل ثياب مصنوعة من الحرير. وبعد أن مكثت لساعات بمنزله، أرسلت الجثة نحو قاعة وستمنستر، وسط حراسة أمنية مشددة، يوم 26 يناير 1965 لتعرض على عامة الناس الذين توافدوا أساسا لمتابعة القداس الجنائزي.

في حدود الساعة التاسعة وخمس وأربعين دقيقة يوم 30 يناير 1965، انطلقت المراسم الجنائزية الرسمية لونستون تشرتشل. وبهذه المناسبة، أطلقت 90 طلقة مدفعية قرب منزل تشرشل بهايد بارك غايت للإشارة لعمره حين وفاته. ووسط حضور أمني مكثف، جابت جنازة رئيس الوزراء السابق عددا من شوارع لندن. وقد تبعها عدد هام من الجنود، من مختلف الجيوش، الذين جاؤوا لتحية تشرشل.

إلى ذلك، نقل تابوت تشرشل، الذي كان قد حصل على الجنسية الفخرية الأميركية عام 1963، نحو كاتدرائية القديس بولس. وهنالك، تابع نحو 3500 شخص القداس الجنائزي. لاحقا، نقل تابوت تشرشل، عن طريق قارب، عبر نحو التايمز نحو محطة واترلو (Waterloo) ليتكفل مسؤولو السكك الحديدية بمهمة نقله نحو مقبرة عائلته بكنيسة سانت مارتن ليدفن هنالك.

وإضافة للملكة إليزابيث الثانية، حضر جنازة تشرشل ممثلون عن 112 دولة كان من بينهم 5 ملوك وملكتان وإمبراطور و15 رئيسا و14 رئيس وزراء لتصنف بذلك جنازته كأكبر جنازة بالستينيات.

ومن ضمن الحاضرين، تواجد إمبراطور إثيوبيا هايلي سيلاسي، والرئيس الفرنسي شارل ديغول، ومستشار ألمانيا الغربية لودفيغ إرهارد (Ludwig Erhard)، وقائد ألمانيا الشرقية والتر أولبريشت (Walter Ulbricht)، والوزير الأول الياباني هاياتو إيكيدا (Hayato Ikeda)، والرئيس التونسي الحبيب بورقيبة، والأمين العام للأمم المتحدة يو ثانت (U Thant)، ووزير خارجية باكستان ذو الفقار بوتو. وفي المقابل، تغيب الرئيس الأميركي ليندون جونسون بسبب المرض.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.