التخطي إلى المحتوى

تحقيق: آية الديب

بالتزامن مع انطلاق العام الدراسي الجديد (2022-2023) رصدت «الخليج» شكاوى لأولياء أمور طلاب يدرسون في مدارس خاصة من مناهج مختلفة وفي مراحل دراسية مختلفة، وتساؤلات حول آلية نقل الأبناء إلى مدارس أخرى في حال رغبوا في ذلك، ولاسيما أنهم سددوا الرسوم الدراسية عن الفصل الدراسي الأول للمدارس المسجلين فيها.

ارتكزت شكاوى أولياء الأمور على مستوى التعليم المقدم في المدارس، وخبرة وكفاءة المعلمين، وطرائق التعليم التي لا تتناسب مع بعض الطلاب، ومواقع المدارس التي تبعد عن سكن بعض أولياء الأمور ويخسرون أوقات الأبناء وجهدهم من وإلى المدارس.

وأرجع أولياء أمور رغبتهم في النقل إلى تعاملهم في السابق مع مدارس أخرى وجدوا فيها اهتماماً أكبر بالطلاب وباحتياجاتهم الفردية، والتواصل مع ولي الأمر وإخطاره بكل مستجدات الابن التعليمية.

وأكد تربويون أن إدارات المدارس تسعى بالتعاون مع ولي الأمر إلى الوقوف على أسباب الرغبة في نقل الطالب ومعالجة أوجه الخلل سعياً لإبقاء الطفل في مدرسته، مؤكدين أن النقل إلى مدرسة أخرى يجب أن يكون آخر حل يلجأ له ولي الأمر حرصاً على مصلحة الطالب وتجنباً لإضاعة وقته وجهده.

وأشاروا إلى أنه في حال إصرار ولي الأمر على نقل الطالب لا تمانع المدارس في ذلك، وفيما يتعلق باسترداد الرسوم المدرسية والكتب والزي وخدمة النقل المدرسي يتم الرجوع فيها إلى آلية حددتها دائرة التعليم والمعرفة ضمن سياستها للمدارس الخاصة.

وأكدت دائرة التعليم والمعرفة أنه يجوز للمدرسة أن تحتفظ بمبلغ محدد من الرسوم الدراسية في 4 حالات، وفي حال استرداد الرسوم يتم تقسيم إجمالي الرسوم للعام الدراسي على 10 أشهر ومن ثم يحسب المبلغ المستحق للمدرسة، مؤكدة أنه يحق لولي الأمر استرداد رسوم الزي والكتب المدرسية إن لم تستخدم.

أسباب متعددة

وقالت عائدة نمر سعادة، مديرة مدرسة خاصة، في حال إبلاغ ولي أمر المدرسة برغبته في نقل ابنه إلى مدرسة أخرى نتخذ إجراءات تستهدف مصلحة الطالب والمدرسة ففي البداية يتم توجيه هذه الحالة إلى مدير المدرسة بصورة مباشرة نظراً لأن ولي الأمر قد يستشعر الحرج في إبلاغ المعلم أو مشرف المرحلة حول أسباب نقل ابنه.

وأضافت: تتعدد هذه الأسباب وتختلف من طالب لآخر ففي بعض الحالات بعد تسجيل الطالب وبدء العام الدراسي يرغب ولي الأمر في نقل ابنه لمدرسة أخرى نظراً لبعد المسافة بين مقر المدرسة ومسكن الطالب بما يشكل مجهوداً بدنياً على الطالب ومجهوداً مضاعفاً على ولي الأمر في حال قيامه بتوصيل ابنه بنفسه من وإلى المدرسة وعدم التحاقه بخدمة الحافلات المدرسية.

وتابعت: في حال كان السبب وراء ذلك هو الخدمة التعليمية المقدمة للطالب حينها يقف مسؤول المدرسة لدراسة الأسباب والوقوف على وجه الخلل في وجهة نظر ولي الأمر ليس فقط تمسكاً بالطالب ولكن كذلك تجنباً لتكرار المشكلة ذاتها مع طلاب آخرين.

وأردفت: وبعد دراسة الخلل يتم طرح الحلول لولي الأمر التي يأتي في إطارها نقل الطالب من فصل دراسي لآخر، أو إبقاء الطالب في فصله مع التنبيه على المعلم بالاحتياجات الفردية الخاصة بهذا الطالب، وفي حال تمسك ولي الأمر بنقل الطالب إلى مدرسة أخرى، لا تمانع المدارس من ذلك، وبشكل عام ما يهم ولي الأمر هو الخدمة التعليمية المقدمة في مواد أبرزها اللغة الإنجليزية واللغة العربية والرياضيات.

توضيح للسياسة

وأكد عدنان عيسى عباس مدير مدارس خاصة في أبوظبي أن المدارس الخاصة تعلم أولياء الأمور كتابياً بشروط الرسوم الدراسية وعند التسجيل أو إعادة تسجيل الطلاب من خلال اتفاق مكتوب بين ولي الأمر والمدرسة.

وقال: نحرص على توضيح سياسة رسوم المدرسة وطرق تحصيلها والتي تتضمن الرسوم المدرسية ورسوم الزي المدرسي والكتب المدرسية ورسوم المواصلات وغيرها بطريقة واضحة وشفافة لولي الأمر، وفي حال رغبة ولي الأمر في عدم مواصلة طفله في المدرسة يتم الرجوع إلى سياسة المدارس الخاصة وإرشاداتها المحددة من جانب دائرة التعليم والمعرفة.

النقل المبكر

وقال أحمد حسن الحوسني، أخصائي اجتماعي، في حال رغب ولي الأمر في نقل ابنه من مدرسة لأخرى بعد بدء العام الدراسي فننصح بالقيام بذلك فوراً فكلما كان النقل مبكراً وفورياً كلما كان ذلك في مصلحة الطالب تجنباً للتأثير على تحصيله الدراسي.

وأضاف: إذا رغب ولي الأمر في نقل ابنه من المدرسة بسبب معلم معين أو مواجهته لصعوبة تلقي المحتوى في مادة محددة لا ننصح بنقل الطالب إلى فصل آخر أو مدرسة أخرى، باعتبار أن نقله لفصل آخر أو مدرسة أخرى قد يؤدي كذلك إلى مواجهة صعوبة في نفس المادة أو عدم الارتياح لمعلمين مواد أخرى.

وتابع: عادة ما ننصح الآباء على تشجيع الأبناء على المواصلة في مدارسهم وضخ مشاعر الحب والانتماء تجاه هذه المدارس وفي حال ألحّ الطالب على عدم رغبته في هذه المدرسة يجب على ولي الأمر الالتقاء بالمعلمين والتواصل معهم للوقوف على أسباب ذلك ومعالجتها قبل اللجوء إلى حل الانتقال إلى مدرسة أخرى.

الحل الأخير

وقال أحمد الرفاعي – معلم: نقل الطالب من المدرسة التي سجل وبدأ الحضور فيها في العام الدراسي الجديد، يجب أن يكون الحل الأخير الذي يلجأ له ولي الأمر لأنه يربك العملية التعليمية ويجهد الطالب ويفرقه عن زملائه الذين بدأ الاعتياد عليهم كما يضيع الكثير من الوقت.

وأضاف: أفضل آلية هي إبقاء الطالب في مدرسته حتى انتهاء السنة الدراسية أو الفصل الدراسي على أقل تقدير والوقوف على أسباب الرغبة في الانتقال لمدرسة أخرى وطرح لها حلول بالتعاون مع ولي الأمر.

وحول أسباب الرغبة في الانتقال من مدرسة لأخرى أوضح أن بعضها يرتبط بالطالب، وبعضها بالمعلم فبعض المعلمين يقدمون الدروس بطريقة غير مشوقة لا تتأقلم مع جميع الطلاب.

4 حالات

ومن جانبها أكدت دائرة التعليم والمعرفة أنه وفقاً لسياسة المدارس الخاصة وإرشاداتها، على المدارس الخاصة أن توفر إمكانية دفع الرسوم المدرسية على ثلاثة أقساط متساوية – على الأقل- ليتمكن أولياء الأمور من تغطية الرسوم المدرسية خلال العام الدراسي، مشيرة إلى أن المدرسة الخاصة يجوز لها استيفاء أول قسط خلال شهر قبل بداية العام الدراسي، موضحة أن أول قسط يدفع في شهر مارس للمدارس التي تبدأ عامها الدراسي في إبريل، بينما يدفع أول قسط في شهر أغسطس للمدارس التي تبدأ عامها الدراسي في سبتمبر.

كما أكدت الدائرة أنه يجوز للمدرسة أن تحتفظ بمبلغ محدد من الرسوم الدراسية في 4 حالات أولها إذا التحق الطالب بالمدرسة لأي مدة من الأسبوع الأول في الفصل الدراسي أو لم يلتحق بالمدرسة ولم يعلم ولي الأمر المدرسة بذلك كتابياً قبل بدء الدراسة الفعلية بوقت كاف، حيث يحق للمدرسة حينها الاحتفاظ برسوم التسجيل أو إعادة التسجيل.

وأشارت الدائرة إلى أن الطالب إذا التحق بالمدرسة مدة أسبوع إلى 3 أسابيع في الفصل الدراسي يحق للمدرسة الإبقاء على قيمة شهر كامل من الرسوم الدراسية، وإذا التحق الطالب بالمدرسة مدة تزيد على ثلاثة أسابيع إلى 6 أسابيع كحد أقصى في الفصل الدراسي، يحق للمدرسة الاحتفاظ بقيمة شهرين كاملين من الرسوم الدراسية.

وفي حال التحق الطالب بالمدرسة مدة تزيد على 6 أسابيع في الفصل الدراسي أكدت الدائرة أنه يحق للمدرسة الاحتفاظ بقيمة الرسوم الدراسية كاملة للفصل الدراسي.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.