gtag('config', 'G-7WKYR7JNG2'); التخطي إلى المحتوى

تقدر الأمم المتحدة أن يصل عدد سكان كوكبنا إلى 8 مليارات نسمة، غدا الثلاثاء 15 نوفمبر، ومن المتوقع أن يصل العدد إلى 9 مليارات نسمة في عام 2037، ثم يبلغ ذروته عند 10.4 مليار نسمة بين عامي 2080 و2100.

الزيادة السكانية المنتظمة لسكان العالم طرحت في السابق سيناريوهات متشائمة لما قد يحدث، مثل حدوث مجاعات وكوارث بيئية.

لكن  في المقابل هناك مشكلة معاكسة هي “الانهيار السكاني بسبب انخفاض معدلات المواليد”.

وتقول مجلة إيكونوميست في تقرير بشأن ما إذا كان ينبغي أن نشعر بالفزع من الزيادة السكانية، إنه لا توجد أدلة كافية على انهيار ديمغرافي يهدد العالم، فرغم زيادة عدد السكان بسبب تحسين طرق الرعاية الصحية وانخفاض معدل الوفيات، لا يسير النمو السكاني بالسرعة التي كان عليها من قبل.

وتقول إنه بالنظر إلى التغير السكاني خلال العقد الماضي فإن أيا من “التكهنات المتناقضة” عن هلاك البشرية لم تثبت صحتها.

وفي عام 1963، ارتفع إجمالي عدد السكان بنسبة 2.3 في المئة. وفي عام 2022، ارتفع هذا النمو بنسبة 0.8 في المئة فقط، وهو أدنى معدل منذ الخمسينيات.

وشهد عقد التسعينيات والعقد الأول من القرن الحادي والعشرين نموا سكانيا سريعا نسبيا. والأطفال الذين ولدوا في ذلك الوقت يصلون الآن إلى سن الإنجاب.

وبلغ عدد البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و 49 عاما 2.2 مليار في عام 1987، وهو الآن عند 3.6 مليار.

لكن يبدو أن هؤلاء يريدون أن تكون لديهم أسر أصغر عددا.

وانخفض معدل الخصوبة الإجمالي، الذي يقيس عدد الأطفال الذين يمكن للمرأة أن تتوقع إنجابهم في حياتها، من 3.3 في عام 1990 إلى 2.3 الآن، أي أعلى قليلا من “معدل الإحلال” وهو حوالي 2.1.

وتشير المجلة أيصا إلى اختلافات إقليمية كبيرة بالنسبة للنمو السكاني المتوقع، فحوالي نصف نسبة النمو السكاني المتوقعة في العالم بين عامي 2022 و2050، ستحدث في 8 بلدان فقط، 5 منها في أفريقيا (الكونغو ومصر وإثيوبيا ونيجيريا وتنزانيا)، وثلاثة في آسيا (الهند وباكستان والفلبين). 

ومن المحتمل أن تتفوق الهند على الصين كأكبر دولة في العالم من حيث عدد السكان العام المقبل.

والجدير بالذكر أن أفريقيا تجاوزت أوروبا وأميركا الشمالية هذا العام (في عام 1980 كان عدد سكانها يمثل ثلث إجمالي سكان القارتين). 

وسيكون لذلك آثار بيئية واجتماعية، فحوالي 90 في من النمو السكاني خلال العقد المقبل سيأتي من البلدان الأقل تلويثا، فسكان الهند وأفريقيا أقل بكثير من نظرائهم في أميركا وأوروبا والصين. ووفقا للأمم المتحدة، فإن البلدان الفقيرة وذات الدخل المتوسط الأدنى مسؤولة فقط عن سُبع انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في العالم.

وقد يؤدي النمو السكاني في بعض الأحيان إلى تفاقم الضغوط البيئية، لكن على الصعيد العالمي، هناك القليل من الأدلة على أن النمو السكاني، في حد ذاته، يساهم في الاحتباس الحراري بقدر ما يساهم ارتفاع مستويات المعيشة.

أما المجتمعات التي تعاني من الشيخوخة، فهي موطن لنحو ثلثي سكان العالم، وهي تواجه مشكلات اجتماعية، منها أن هناك عددا أقل نسبيا من الأشخاص في سن العمل لإعالة المتقاعدين، مما يعني ضرائب أعلى أو إنفاق أقل على كبار السن.

وليس واضحا ما إذا كان هذا يشكل تهديدا للحضارة. قد يكون هذا تغييرا كبيرا، لكن ليس من الواضح ما سيكون كارثيا. 

وعلى مدى العقود الثمانية المقبلة، قد تكون حاجة إلى عدد أقل من العمال لدعم المتقاعدين.

لكن لا يعني هذا التحليل أن العالم لن يواجه مشكلات كبيرة تتعلق بالتدهور البيئي والاضطرابات السياسية. 

ورغم ذلك يمكن القول أن عتبة 8 مليارات نسمة لا تنذر بكارثة ديمغرافية، بل إن النمو السكاني للأرض يمر “بلحظة متوازنة ليست شديد الحرارة ولا شديد البرودة”.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *