التخطي إلى المحتوى

بعد الهجوم المضاد الأوكراني الناجح في شمال شرق البلاد، وصلت الحرب الفوضوية التي بدأها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الآن مباشرة إلى عتبة بابه، حيث أصاب القصف بالمدفعية أهدافًا عسكرية في روسيا، وأمر المسؤولون الروس في المدن والبلدات على طول الحدود بالإجلاء العاجل، وفقا لصحيفة “واشنطن بوست”.

من إيزيوم شمال شرق أوكرانيا (رويترز)

وضربت جولة جديدة من القصف يوم السبت منطقة بيلغورود غرب روسيا، ما أسفر عن مقتل شخص واحد على الأقل وإصابة اثنين. ويوم الجمعة ورد أن أوكرانيا قصفت قاعدة الفرقة الروسية الثالثة للبنادق الآلية بالقرب من فالويكي، على بعد تسعة أميال فقط شمال الحدود الروسية الأوكرانية.

ولم يقر المسؤولون الروس بقصف هدف عسكري لكنهم قالوا إن مدنياً مات، وشبكة الكهرباء المحلية عانت من انقطاع مؤقت. وألقت روسيا باللوم في الهجمات على أوكرانيا، لكن كييف لم تعلن مسؤوليتها عن قصف أهداف في الأراضي الروسية.

وأكدت كييف للمسؤولين الأميركيين أن الأسلحة المتبرع بها لن تستخدم لضرب أهداف داخل روسيا، لكن القوات الأوكرانية أصبحت الآن قريبة جدًا من الحدود بحيث يمكنها ضرب أهداف باستخدام أسلحتها الأقل تقدمًا.

وأشار التقربر إلى أن شعور المواطنين الروس بجدية تأثير الحرب بشكل مباشر هو مصدر جديد آخر للضغط على بوتين، الذي عاد إلى الوطن في نهاية هذا الأسبوع من اجتماع لمنظمة شنغهاي للتعاون في أوزبكستان حيث واجه توبيخًا علنيًا ملحوظًا من قبل رئيس الوزراء الهندي ناريندراً مودي وأسئلة حول الحرب من الرئيس الصيني شي جين بينغ.

وفي توبيخ علني غير مسبوق أخبر مودي بوتين أن “عصر اليوم ليس عصر حرب، وقد تحدثت إليكم عبر الهاتف حول هذا الأمر، جاء ذلك بعد اعتراف بوتين بأنه سمع مخاوف وأسئلة بشأن الحرب من الرئيس الصيني”.

وحققت أوكرانيا تقدمًا مذهلاً في منطقة خاركيف، في شمال شرق البلاد، في الأسبوعين الماضيين. كما كشفت خلال تقدمها عن مئات المقابر الجماعية وقصص مروعة حكاها السكان في مدينة إيزيوم المحررة.

واستشهد المسؤولون الأوكرانيون بالمكاسب والأدلة على التعذيب والقتل لتكرار مناشداتهم لدول الناتو بإرسال دبابات قتالية حديثة وغيرها من المركبات المدرعة الثقيلة التي كان حلفاء الناتو بطيئين في إرسالها.

وأمر الحاكم المحلي، فياتشيسلاف غلادكوف بإجلاء مئات الأشخاص وإغلاق المدارس في البلدات الحدودية خلال الأشهر الماضية. لكن السلطات في بيلغورود الآن تتعرض لضغوط متزايدة من السكان القلقين الذين يعانون مما يعيشه العديد من الأوكرانيين منذ شهور حيث تتوصل الانفجارات الليلية وغيرها من الحوادث.

وكتبت تاتيانا بوجاتشيفا المقيمة في بيلغورود على صفحة فكونتاكتي لوسائل التواصل الاجتماعي: “أنا أسأل مرة أخرى، أين جيشنا، الجيش الذي يجب أن يحمينا؟ نحن على الحدود، إنهم يطلقون النار علينا، لذلك نحن بحاجة إلى جيش وحماية من سيوقظ الرئيس؟”.

وأوضح التقرير أن القوات الروسية استنزفت بعد وقوع أخطاء فادحة في ساحة المعركة، وتسعى جاهدة للعثور على أفراد ومعدات عمل للحفاظ على أراضيها في شمال شرق أوكرانيا.

ويبدو أن الانسحاب المتسرع مؤخرًا من إيزيوم بالإضافة إلى مخاوف بين الروس المحليين الذين يخشون عودة الحرب إلى الوطن دفع موسكو إلى تعزيز الحدود بالمجندين الشباب.

كما يقال إن الجنود الروس الذين تم تجنيدهم للخدمة في فوج الحرس الأول للبنادق الآلية التابع لفرقة تامان كجزء من مسودة الربيع لهذا العام تم نقلهم من منطقة موسكو “لحماية حدود الدولة”.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.