التخطي إلى المحتوى

حصلت سيدة إيطالية على تعويض يقدر بأكثر من نصف مليون دولار (نصف مليون يورو)، وذلك عقب اكتشاف أنه كان قد جرى استبدالها في المستشفى مع طفلة أخرى، وفقا لما ذكرت صحيفة “التايمز” البريطانية.

وكانت، أنتونيلا، البالغة من العمر 33 عامًا ، والتي لم يجر الكشف عن اسمها الأخير، قد رفعت قضية مدنية بمدينة بوليا في جنوب إيطاليا، بعد أن اكتشفت أنه قد جرى استبدالها مع طفلة أخرى في جناح الولادة بمستشفى بلدة كانوسا دي بوليا الصغيرة.

وقال محاميها،سالفاتور باسكواديبسجلي: “كان من الممكن لأنتونيلا أن تعيش مع  والديها الحقيقيين، اللذين كانا يمتلكان شركة ولديهما منزل كبير وحياة مستقرة، ولكنها خسرت كل ذلك”. 

وكانت  أنتونيلا قد أبصرت النور في يونيو 1989 بعد ما أنجبتها امرأة تدعى كاترينا، وتزامن ذلك مع إنجاب سيدة اسمها، لوريتا، لطفلة سميت لاحقا، لورينا.

ويوضح باسكواديبسجلي أن الفارق بين الولادتين لم يتجاوز عشر دقائق وأن كلا السيدتين قد أنجبتا عبر عملية قيصرية، مردفا: “من المحتمل أن يكون قد حصل خطأ نجم عنه تبديل الطفلتين خاصة وأنهما لم تكونا قد ارتديا أساور تحدد هويتهما”.

وشدد المحامي على أن موكلته قد عانت  طفولة “مروعة”، فقد هجر والدها “العنيف” الأسرة قبل أن تتخلى عنها والدتها أيضًا  بعد أن تركتها في عهدة جديها لرعاية أجدادها اللذين أرسلوها بدورهم إلى دار رعاية قبل أن تتبناها عائلة أخرى بعد أن بلغت الخامسة عشرة من عمرها.

واكتشفت أنتونيلا قصة استبدالها في العام 2012 بعد أن نشرت “والدتها غير الحقيقية” صورة لها على وسائل التواصل الاجتماعي.

وأردف باسكواديبيسجلي: “إنها بلدة صغيرة و الناس يعرفون بعضهم.. وقد رأت. كاترينا تشابهًا مذهلاً لها مع أنتونيلا مما جعلها تتواصل مع لورينا لتطلب منها إجراء اختبارات الحمض النووي”. 

بعد عقد من الزمان، رفعت أنتونيلا دعوى قضائية ضد الحكومة الإقليمية المحلية لتحصل على تعويض بنصف مليون يورو، في حين تلقى والديها تعويضا بـا 215 ألف يورو، بينما حاز شقيقها البيولوجي فرانشيسكو على مبلغ 82 ألف يورو.

وقالت أنتونيلا لصحيفة لا ريبابليكا: “المال لن يغير ما حدث ولن يعيد الماضي”.

وأما بالنسبة لللطفلة لورينا، التي ربتها كاترينا عن طريق الخطأ، فقد “لقد كانت شخصية رائعة ولكن علاقتها مع والديها اتسمت بعدم الاستقرار، إذ أنها تزوجت في سن 18 وغادرت منزل العائلة”، وفقا لباسكواديبسجلي.

وبحسب ما ورد تسعى لورينا الآن أيضًا للحصول على تعويض جراء الخطأ الذي أدى إلى استبدالها.

وتأتي هذه القضية في أعقاب تقرير نشر العام العام الماضي وتحدث عن اختلاط آخر بمستشفى في جزيرة صقلية كان له نهاية سعيدة.

فقد نشأت كاترينا ألانيا وميليسا فوديرا، وهما الآن في العشرينات من العمر، مع غير عائلتيهما إلى أن جرى اكتشاف الخطأ عندما كانا في سن الثالثة.

وبدلاً من “تصحيح الخطأ”، قررت العائلتان المعنيتان تربية الفتاتين معًا في منزل واحد، مما يعني أنهما نشأتا فعليًا مع أربعة آباء.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.