التخطي إلى المحتوى

يبثّ الاعلام العبري الأجواء الإيجابية حول المفاوضات بين لبنان وكيان الاحتلال التي يجريها الموفد الأمريكي “الوسيط” عاموس هوكشتاين لترسيم الحدود بين لبنان وفلسطين المحتلّة وحلّ إشكاليات المساحة المتنازع عليها، بعد أن فرضت المقاومة معادلاتها التي تمنع الاحتلال من استخراج الغاز من حقل “كاريش” قبل أن تحصل بيروت على حقوقها في البحر الأبيض المتوصّل. ويرى بعض المعلقين والمراقبين أن لا مفرّ أمام المستوى السياسي للاحتلال الا بالتسليّم بحقوق لبنان وتوقيع “اتفاق” بسبب الحاجة الأوروبية للغاز مع اقتراب فصل الشتاء وارتفاع فاتورة الطاقة بنسبة تتجاوز الـ 70%.

في هذا السياق، ذكرت صحيفة “إسرائيل اليوم” العبرية أن “لابيد يسعى لتمرير اتفاقية مع لبنان سراً، فتقر في مجلس الوزراء دون أن تعرض أمام الجمهور… وتعريفها بأنها علامة حدودية وليس ترسيماً نهائياً”.  

النص المترجم:

يدرس الفريق الذي يدير المحادثات على الحدود البحرية مع لبنان إمكانية إحالة الاتفاق إلى موافقة سرية من قبل مجلس الوزراء، قبل عرضه على الجمهور. هذا ما علمته “يسرائيل هيوم” من مصادر قريبة من المفاوضات.

بحسب اللائحة الداخلية للحكومة، فإنه عندما يتحقق اتفاق دولي مع دولة أخرى، فإن على الوزير الذي بلور الاتفاق أن يضعه لمدة أسبوعين على طاولة الكنيست، وبعد ذلك يرفع لإقرار الحكومة، ولكن في حالات خاصة فإن اللائحة تتيح للوزير ذي الصلة الامتناع عن كشف الاتفاق للجمهور والاكتفاء بإقراره في الكابينت (مجلس الوزراء المصغّر).

يحق لرئيس الوزراء أن يقرر لاعتبارات خاصة تتعلق بأمن إسرائيل و/ أو علاقاتها الخارجية، أن يطرح ميثاقا دوليا ما للإقرار أمام اللجنة الوزارية لشؤون الأمن القومي، بدلا من الحكومة”، وذلك بحسب ما ورد في المادة “10” من اللائحة الداخلية.

وبحسب المصادر المطلعة على العملية، فإن المستوى السياسي يدرس أيضًا إمكانية تحديد إجراء توزيع المياه الاقتصادية بين إسرائيل ولبنان، على أنه “علامة حدودية” وليس “ترسيم حدود”، من أجل تجنب الحاجة إلى الموافقة على الاتفاقية في استفتاء شعبي.

حسب القانون الأساسي تمت الموافقة على الاستفتاء عام 2014، في حال “قررت الحكومة المصادقة على اتفاقية أو توقيع اتفاقية يجب الموافقة في استفتاء، ما لم تتم الموافقة عليها بأغلبية 80 عضوا في الكنيست”.

مصادر في تل أبيب وواشنطن أكدت أن “الاتفاق في المحادثات على خط حدود المياه الاقتصادية التي يقودها الوسيط الأمريكي عاموس هوكستين بين لبنان وإسرائيل، بات قريباً”.

وقال سفير إسرائيل السابق لدى الأمم المتحدة، داني دانون، لـ “إسرائيل هيوم” ردا على ذلك أن “لابيد يقود اتفاق استسلام لحزب الله. إنه يعلم أن الجمهور ليس معه، وبالتالي يروج سرا، من خلال خدعة قانونية، لاتفاق سابق يتخطى الكنيست وإرادة الجمهور. في يوم من الأيام سنستيقظ ونكتشف أن لابيد قد وقع بالفعل اتفاقية مع لبنان تتخلى فيه عن خزان غاز بمئات المليارات من الدولارات وتشكل سابقة خطيرة لمفاوضات مستقبلية بشأن الحدود البحرية.

ورد مكتب رئيس الوزراء: “لا توجد موافقة على المعلومة لأنه لا يوجد اتفاق في هذه المرحلة عندما يكون هناك شيء لتحديث الأمر سنقوم بتحديثه”.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.