gtag('config', 'G-7WKYR7JNG2'); التخطي إلى المحتوى

بعد احتجاجات عنيفة وتسرب مقاطع مصورة توثق حالة الذعر والرعب التي عمت أضخم مصنع لهواتف آيفون في تشنغتشو، المدينة الواقعة وسط الصين، فرضت السلطات المحلية إغلاقاً عاماً في العديد من أحياء المدينة لمكافحة كوفيد-19.

كما أكدت السلطات أنه لم يعد يُسمح لسكان وسط المدينة بمغادرة المنطقة من دون إبراز نتيجة سلبية لاختبار كورونا والحصول على إذن رسمي من السلطات المحلية بذلك، ونصحت السكان بعدم مغادرة منازلهم “إلا عند الضرورة”.

أكثر من 6 ملايين

إلى ذلك، أوضحت أن هذه القيود ستسري اعتباراً من منتصف ليل الخميس-الجمعة لمدة خمسة أيام على أكثر من 6 ملايين شخص، أي نصف سكان المدينة تقريباً.

ويفرض هذا القرار الصادر مساء أمس الأربعاء على جميع السكان القاطنين في ثمان من مناطق المدينة بالخضوع لاختبار “بي سي آر” بصورة يومية وعلى مدار أيام الإغلاق العام الخمسة.

تظاهر مئات العمال

أتى هذا الإجراء بعد أن تظاهر مئات العمال في أكبر مصنع لهواتف آيفون الأميركية في المدينة، والذي تملكه شركة فوكسكون التايوانية، رفضاً للقيود الصارمة التي فرضت في البلاد من أجل منع عودة انتشار الوباء.

فيما أظهرت مقاطع مصورة، انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي الصينية خلال الساعات الماضية، وقيل إنها صُورت في المصنع، آلاف الأشخاص يرتدون أقنعة ويواجهون عناصر من الشرطة الذين يرتدون بزات عازلة بيضاء مع دروع بلاستيكية لمكافحة الشغب.

كما بينت مشاهد أخرى، تعرض العشرات من الموظفين للضرب.

في حين انتشر وسم #اضطرابات_فوكسكون إلا أن السلطات الصينية عمدت لاحقاً على ما يبدو إلى حجبه!

توتر واشتباكات مع الشرطة في أضخم مصنع لهواتف آيفون في تشنغتشو(فرانس برس)

رقم غير مسبوق

وكان مكتب الصحة الوطني أعلن صباح اليوم الخميس، أن الحصيلة اليومية للإصابات الجديدة بكورونا، بلغت رقماً غير مسبوق منذ بدأ الفيروس بالتفشّي قبل حوالي ثلاث سنوات، وذلك على الرغم من الإجراءات الصارمة التي تفرضها السلطات من فحوصات واسعة النطاق وقيود على التنقّلات.

يذكر أن الصين التي يبلغ عدد سكانها أكثر من 1.2 مليار نسمة، هي القوة الاقتصادية الرئيسية الوحيدة في العالم التي لا تزال تحاول وقف تفشّي الفيروس في البلاد من خلال إغلاق مدن بأكملها ووضع المخالطين للمرضى في حجر صحي صارم.

من أضخم مصنع لهواتف آيفون في تشنغتشو(فرانس برس)

من أضخم مصنع لهواتف آيفون في تشنغتشو(فرانس برس)

إذ تتمسّك ثاني قوة اقتصادية في العالم بتطبيق سياسة صفر كوفيد من خلال فرض تدابير إغلاق مفاجئة وعمليات فحص واسعة النطاق وحجر صحي صارم للسيطرة على تفشي الوباء، وهي سياسة نجحت في المراحل الأولى من انتشار الفيروس.

لكن موجة الإصابات الأخيرة تشكّل اختباراً لمدى قدرة هذه السياسة على الصمود، في وقت يسعى فيه المسؤولون لتجنّب إغلاق على مستوى مدن بأكملها كما حصل في شنغهاي لمدة شهرين في نيسان/أبريل!

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *