التخطي إلى المحتوى

قالت الحكومة المصرية في أول تعليق لها على المناوشات الأخيرة التي وقعت خلال اليومين الماضيين بين قوات الشرطة وأهالي الجزيرة رفضا لنزع ملكية منازلهم، إن الحكومة لم تنفذ أي إخلاءات قسرية لسكان جزيرة الوراق النيلية، واتهم وزير الإسكان المصري عاصم الجزار البعض بمحاولة “تأجيج الموقف” في جزيرة الوراق.

وأكد الجزار أن الدولة لم تقم بـ”الإخلاء القسري” في أي من مشروعاتها، وقدمت تعويضات لأهالي الجزيرة مقابل أراضيهم ومنازلهم بلغت قيمتها 6 مليار جنيه، من بينها 5 مليارات جنيه للأراضي، بالإضافة إلى ملياري جنيه دفعت للإسكان العاجل الذي بني لأهالي الجزيرة.

وبلغت مساحات الأراضي التي اشترتها الدولة من جزيرة الوراق بحسب الوزير 888 فدانا، من إجمالي مساحة الجزيرة البالغ 1295 فدانا.

وشهدت جزيرة الوراق الواقعة في قلب نهر النيل بمحافظة الجزيرة حالة من المناوشات والكر والفر بين الأهالي وقوات الشرطة يومي الاثنين والثلاثاء، بسبب دخول قوات الشرطة إلى الجزيرة لتيسيير رفع قياسات بعض المنازل تمهيدا لنزع ملكيتها.

وألقت قوات الشرطة الثلاثاء الماضي القبض على 23 شخصا، ثم أفرجت عنهم لاحقا، كذلك أوقف أهالي الجزيرة “المعدية النيلية” وهي الطريق الأساسي للوصول إلى الجزيرة، لكنهم أعادوها إلى العمل بعد الإفراج عن أبناءهم.

ودانت بعض الأحزاب السياسية والحركات المدنية أحداث العنف التي شهدتها الجزيرة، معلنين تضامنهم مع أهالي الجزيرة فيما وصفوه بـ”المحاولات المستمرة منذ سنوات لإجلائهم قسرا وإجبارهم على إخلاء مساكنهم”.

ودعا بيان صادر عن حزب الدستور الحكومة أن تكون أي عملية إخلاء للسكان ناتجة عن عملية تفاوض بين الأهالي وبرضاهم الكامل، واحتراما للدستور والقانون وحرمة حياة الناس وأملاكهم الخاصة، فيما أكد الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي إن مثل هذه الممارسات تتنافى مع أجواء الحوار الوطني التي من المفترض أن تعلي قيم المساحات المشتركة.

ووضعت الحكومة المصرية مخططا لتطوير جزيرة الوراق وتحويلها إلى منطقة استثمارية تحت اسم “جزيرة حورس”، حيث ستضم الجزيرة بحسب ما أعلنته الحكومة المصرية 8 مناطق استثمارية ومنطقة إسكان مميز ومنطقة تجارية بالإضافة إلى حدائق وكورنيش على نهر النيل وقاعة مؤتمرات وفنادق فاخرة ومهبط للطائرات الهليكوبتر، بتكلفة إجمالية تقدر 17 مليار جنيه.
وبدأت أزمة الجزيرة في يوليو/تموز من عام 2017 حين دخلت قوات من الشرطة إلى الجزيرة لمحاولة تنفيذ قرارات إزالة لنحو 700 منزل، لكن الأمر تطور إلى اشتباكات أسفرت عن مقتل أحد سكان الجزيرة وإصابة العشرات من أفراد الشرطة، وأحيل العشرات من سكان الجزيرة إلى المحاكمة.

Scan the code